قرار مالي جديد من لقجع.. صلاحيات واسعة للولاة والعمال في تدبير اعتمادات التنمية


دخل قرار جديد لفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، حيز التنفيذ، ويهم تعيين عدد من الولاة والعمال آمرين مساعدين بالصرف، إلى جانب الخزنة الإقليميين والجهويين المكلفين بالمحاسبة، في إطار تدبير الاعتمادات المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة «صندوق التنمية الترابية المندمجة».
ويحدد القرار، المنشور في الجريدة الرسمية، الاختصاصات المرتبطة بتنفيذ هذه الاعتمادات، خاصة ما يتعلق بالنفقات والصفقات والمشاريع الممولة من الصندوق على المستوى الترابي.
صلاحيات واسعة في تنفيذ النفقات
وبموجب القرار، أصبح ولاة الجهات وعمال الأقاليم آمرين مساعدين بصرف الاعتمادات التي يفوضها إليهم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فيما أسندت مهام المحاسبة إلى الخزنة المختصين ترابياً.
ويشمل التفويض النفقات الملتزم بها إلى غاية نهاية ديسمبر 2025، إلى جانب عدد من العمليات المالية المرتبطة بالصفقات المبرمة في إطار الاعتمادات المفوضة.
ولا يتوقف الأمر عند تنفيذ النفقات، إذ يمنح القرار للآمرين المساعدين بالصرف صلاحيات إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المرتبطة بالصفقات المعنية.
غرامات وضمانات ومبالغ مسترجعة
وتشمل الصلاحيات أيضاً تدبير الغرامات المترتبة عن التأخير في تنفيذ الصفقات، فضلاً عن حجز الضمان المؤقت أو النهائي والاقتطاع الضامن.
كما يمكن للآمرين المساعدين بالصرف إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل المتعلقة بالمبالغ التي تم صرفها بشكل زائد، والمرتبطة بالنفقات المنفذة في إطار الاعتمادات المفوضة.
وحدد القرار كذلك أبواب الحساب الخصوصي للخزينة التي يمكن تنفيذ النفقات منها، وذلك في حدود الاعتمادات التي جرى تفويضها للمسؤولين الترابيين.
تعزيز الدور المالي للسلطات الترابية
ويمنح هذا الترتيب الولاة والعمال دوراً أكبر في تنفيذ الاعتمادات المفوضة على المستوى الترابي، من خلال إسناد صفة آمرين مساعدين بالصرف إليهم.
وفي المقابل، يتولى الخزنة الإقليميون وخزنة العمالات والجهات المهام المحاسبية المرتبطة بهذه العمليات، بما يحدد بشكل أوضح العلاقة بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي.
تأطير قانوني وزمني
ويستند القرار إلى المنظومة القانونية المؤطرة للمحاسبة العمومية وتفويض السلطة والإمضاء، من بينها قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، ولا سيما المادة 16 منه، إلى جانب النصوص المنظمة للنظام العام للمحاسبة العمومية وتفويض السلطة والإمضاء.
كما يستند إلى المرسوم الصادر في 3 غشت 2026 والمتعلق بتعيين آمر بالصرف.
ويحدد القرار الإطار القانوني الذي يسمح للمسؤولين الترابيين بالتعامل مع الاعتمادات المفوضة، مع إخضاع مختلف العمليات للقواعد المالية والمحاسبية الجاري بها العمل.
التفويض يمتد إلى نهاية 2026
ونص القرار على نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ إلى غاية 31 دجنبر 2026، ما يجعل الصلاحيات المالية المفوضة للولاة والعمال مؤطرة زمنياً خلال ما تبقى من السنة المالية الجارية.
ويعكس هذا الإجراء توجهاً نحو تعزيز قدرة السلطات الترابية على تنفيذ الاعتمادات المرتبطة بالمشاريع التنموية، مع الحفاظ على آليات المراقبة والتتبع المالي.
كما أن إدراج عشرات الأقاليم والعمالات ضمن نطاق التفويض يمنح «صندوق التنمية الترابية المندمجة» امتداداً واسعاً على المستوى الوطني، في سياق يتطلب تسريع إنجاز المشاريع وتقليص الفوارق المجالية، خصوصاً بالمناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالعزلة الجغرافية وضعف البنيات الأساسية.



تعليقات