ترامب يصف مضيق هرمز بـ”أرض أميركية جديدة” ويصعّد المواجهة مع إيران


يصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مضيق هرمز، بعد نشره خريطة ظهر فيها المضيق معنونا بعبارة «أرض أميركية جديدة»، بالتزامن مع غياب أي مؤشرات على استئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
وفي موقف يعكس اتساع هوة الخلاف، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تجري حالياً أي محادثات مع إيران، كما لا توجد لقاءات مبرمجة بين الطرفين. وجاء التصريح اليوم الأربعاء، عقب انتهاء مهلة تفاوضية استمرت 60 يوماً من دون التوصل إلى اتفاق شامل، ما يعكس تعثر المساعي الرامية إلى احتواء التوتر بين البلدين.
وأثار نشر الخريطة عبر منصة ترامب للتواصل الاجتماعي ردود فعل قوية في طهران، التي ترفض أي حديث عن تغيير وضع مضيق هرمز أو فرض سيطرة أميركية عليه، في وقت يشكل فيه الممر البحري نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وبالتزامن مع ذلك، أكد الرئيس الأميركي أن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل»، مشيراً إلى استمرار الحصار البحري الأميركي وإزالة الألغام البحرية في المنطقة. لكن الرواية الأميركية تتناقض مع الموقف الإيراني، الذي يؤكد أن الممر لا يزال مغلقاً أمام الملاحة إلى حين وفاء واشنطن بشروط الاتفاق المؤقت، بما في ذلك رفع العقوبات وتجميد بعض الإجراءات العسكرية.
ومع استمرار التصعيد، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية. كما تتزايد الضغوط على سلطنة عُمان، التي لعبت دوراً في الوساطة بين واشنطن وطهران، بينما تؤكد إيران استعدادها للدفاع عن مصالحها وموقفها بشأن المضيق.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة أكثر توتراً في الخليج، خصوصاً مع غياب قناة تفاوض واضحة بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلاف حول مستقبل مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد المتواصل إلى تعقيد الأزمة ورفع كلفة تداعياتها إقليمياً ودولياً.





تعليقات