بعد ادعاء اختفائه في ظروف غامضة بالمغرب.. مفاجأة صادمة تكشف مصير مدرب ألعاب قوى بريطاني


خلافا لما جرى تداوله خلال الأيام الأخيرة في عدد من المنابر الإعلامية، لا يتعلق الأمر باختفاء غامض أو ظروف إجرامية تحيط بمصير مدرب ألعاب القوى البريطاني السابق ليون باتيست، الذي أثارت قضيته اهتماماً واسعاً في الصحافة البريطانية بعد انقطاع أخباره عقب سفره إلى المغرب.
وكانت تقارير صحفية بريطانية قد تحدثت عن عدم تمكن أفراد من محيطه المهني والشخصي من التواصل معه منذ سفره إلى المغرب قبل نحو شهرين، ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن مصيره، قبل أن تتداول وسائل إعلام مغربية هذه المعطيات نقلاً عن الصحافة البريطانية.
مصدر أمني: لا يتعلق الأمر باختفاء
وبحسب مصدر أمني، فإن المعطيات التي تم تداولها بشأن “اختفاء” المواطن البريطاني لا تعكس حقيقة وضعه، مؤكداً أن المعلومات التي قدمت القضية في صورة حالة اختفاء غامضة أو مشبوهة تفتقد إلى الدقة.
وأوضح المصدر أن المعني بالأمر لم يختفِ ولم تنقطع أخباره عن محيطه بسبب ظروف مجهولة، كما أن وضعه لا يرتبط بأي واقعة إجرامية تتعلق باختفائه أو تعرضه للاختطاف.
يقضي عقوبة سجنية في مراكش
المعطى الجديد الذي يغير بشكل جذري صورة القضية، وفق المصدر ذاته، يتمثل في كون ليون باتيست يوجد حالياً بالسجن المحلي بمدينة مراكش، حيث يقضي عقوبة سالبة للحرية، بعد إدانته من طرف القضاء في قضية جنحية.
وبذلك، فإن غيابه عن محيطه المهني وعدم رده على الاتصالات لا يعني أنه مجهول المصير أو أنه اختفى في ظروف غامضة، وإنما يرتبط بوضع قانوني وقضائي قائم داخل المغرب.
من بطل رياضي إلى مدرب لأبطال بريطانيا
ويحظى باتيست بمسار رياضي بارز في بريطانيا، إذ سبق له أن توج بطلاً في سباق 200 متر ضمن ألعاب الكومنولث سنة 2010، قبل أن ينهي مسيرته الرياضية ويتجه إلى مجال التدريب.
وخلال السنوات الأخيرة، عمل مدرباً لعدد من العدائين البريطانيين، من بينهم تشارلي دوبسون، وهو ما جعل غيابه عن الساحة الرياضية يثير تساؤلات داخل أوساط ألعاب القوى البريطانية.
وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى أن عدداً من الرياضيين الذين يشرف عليهم باتيست وجدوا أنفسهم من دون مدربهم المعتاد، فيما تدخلت أطر أخرى للمساعدة في الإشراف على تدريباتهم.
رواية “الاختفاء” تطرح من جديد سؤال التدقيق
وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول ضرورة التحقق من المعلومات قبل تقديمها للرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواطن أجنبي موجود فوق التراب المغربي.
فالمعطيات التي نشرتها الصحافة البريطانية خلال الأيام الماضية قدمت القضية باعتبارها حالة اختفاء أثارت مخاوف أصدقاء وزملاء باتيست، بينما تشير المعطيات الأمنية المغربية إلى أن الرجل موجود في مؤسسة سجنية ويقضي عقوبة قضائية، وبالتالي فإن وصفه بالمفقود لا يعكس وضعه الحالي.
وتكشف هذه القضية، في المقابل، أهمية انتظار المعطيات الرسمية أو الموثوقة قبل بناء روايات حول حالات اختفاء مفترضة، خصوصاً عندما يمكن أن تتداخل فيها اعتبارات قضائية أو قانونية غير معروفة للرأي العام.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن ليون باتيست ليس مفقوداً في المغرب، وإنما يوجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بمراكش تنفيذاً لعقوبة قضائية صادرة في حقه في قضية جنحية.





تعليقات