ها بشحال تباع… بيع فندق عمة الملك بأكادير


شهدت مدينة أكادير صفقة فندقية لافتة، بعدما انتقلت ملكية فندق «أتلانتيك بلاس»، الذي كان مملوكاً لورثة لالة مليكة، عمة الملك محمد السادس، إلى المستثمرة والمليارديرة الفرنسية إليزابيت بوشي، المالكة لفندق «بلاس السعدي» بمراكش.
وتأتي هذه الصفقة في وقت كان فيه الفندق مغلقاً منذ مدة، بعد سنوات من الصعوبات المالية التي أثرت بشكل كبير على نشاطه، وجعلت المؤسسة الفندقية العريقة تواجه أزمة متواصلة انتهت بتوقف نشاطها بعد جائحة كورونا.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى اقتناء الفندق بمبلغ يقارب 40 مليار سنتيم، مع تحمل المالكة الجديدة للديون والضرائب والمستحقات المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالمؤسسة.
فندق مغلق ينتقل إلى مستثمرة فرنسية
لم يكن انتقال ملكية «أتلانتيك بلاس» حدثا عاديا، فالفندق ظل مغلقاً لفترة، في وقت كانت فيه وضعية المؤسسة المالية تزداد تعقيداً.
وبعد سنوات من التراجع، أصبح الفندق اليوم أمام فرصة جديدة، مع انتقاله إلى مستثمرة فرنسية تنشط في قطاع الفندقة الفاخرة بالمغرب.
كورونا.. ضربة قوية لقطاع الفنادق
تعود جذور جزء من أزمة الفندق إلى التداعيات القوية التي خلفتها جائحة كورونا، والتي وجهت ضربة غير مسبوقة إلى القطاع السياحي المغربي.
فإغلاق الحدود وتوقف الرحلات الجوية وتراجع الحجوزات السياحية وضع المؤسسات الفندقية أمام خسائر كبيرة، فيما وجدت العديد من الفنادق نفسها عاجزة عن تحمل تكاليف التسيير والالتزامات المالية في ظل غياب المداخيل.
وكان «أتلانتيك بلاس» من المؤسسات التي تأثرت بهذه التداعيات، قبل أن يستفيد من الدعم الموجه للفنادق المتضررة من الجائحة، بهدف مساعدته على إعادة التأهيل واستعادة نشاطه.
غير أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لإنهاء المشاكل التي كانت تعاني منها المؤسسة، إذ استمرت الضغوط المالية وتراكمت الالتزامات، وصولاً إلى توقف الفندق عن النشاط وإغلاقه.
«أتلانتيك بلاس».. أكثر من مجرد فندق
يُعد «أتلانتيك بلاس» من الأسماء المعروفة في المشهد الفندقي بمدينة أكادير، بالنظر إلى موقعه ومرافقه وحجمه.
ويضم الفندق مئات الغرف والأجنحة، إضافة إلى المطاعم ومرافق الاستجمام والترفيه، كما ارتبط اسمه بأحد أشهر الكازينوهات بالمغرب.
وهذا الحضور جعل الفندق جزءاً من منظومة السياحة والترفيه في المدينة، وليس مجرد مؤسسة للإيواء السياحي.
إليزابيت بوشي أمام اختبار كبير
المالكة الجديدة، إليزابيت بوشي، ليست وافدة جديدة على عالم الفندقة بالمغرب، إذ ترتبط باستثمارات فندقية بارزة في مدينة مراكش، من بينها «باليس إيس سعدي».
ومن هنا تكتسب الصفقة أهمية إضافية، لأن دخول مستثمرة ذات تجربة في الفندقة الفاخرة إلى مؤسسة مغلقة يفتح الباب أمام احتمال إطلاق عملية إعادة هيكلة واسعة.
وقد يكون الرهان الأساسي هو إعادة تأهيل الفندق، معالجة ملفاته المالية، إعادة تشغيل مرافقه، ثم استعادة موقعه داخل السوق السياحية بأكادير.
ماذا عن الكازينو؟
يبقى مستقبل الكازينو المرتبط بالفندق من أكثر الملفات التي ستستقطب الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.
فالمرفق يعد من أبرز عناصر شهرة «أتلانتيك بلاس»، وظل لسنوات جزءاً من المشهد الترفيهي والسياحي بالمدينة.
ومع انتقال الملكية، تبرز تساؤلات حول ما إذا كان النشاط سيعود بالشكل نفسه، أم أن المالكة الجديدة ستتجه إلى تصور مختلف للمؤسسة ومرافقها.



تعليقات