آخر الأخبار
Banner Narsa

سبتة المحتلة تحت ضغط القاصرين.. إسبانيا تحصي 2168 حالة ومئات الأطفال بلا إيواء

Banner Narsa

تواجه سبتة المحتلة أزمة متصاعدة في ملف القاصرين، بعدما كشفت بيانات الشرطة الوطنية الإسبانية عن تحديد هويات 2168 قاصراً منذ عملية العبور الجماعي التي شهدتها المدينة، فيما لا يزال نحو 800 منهم خارج مراكز الرعاية التابعة للحكومة المحلية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الثلاثاء، فإن القاصرين المعنيين كانوا من بين الوافدين الذين مكثوا في سبتة عقب وصول عشرات الآلاف من المغرب، قبل إحالتهم إلى السلطات المكلفة بحماية الطفولة. وأفادت صحيفة «إلفارو دي سيوتا» بأن 1372 قاصراً فقط يستفيدون فعلياً من نظام الحماية، بفارق 796 قاصراً عن العدد الذي سجلته الشرطة حتى التاسعة صباحاً، بسبب عدم إدماج الجميع في مرافق الإيواء المحلية.

وأمام هذا الضغط المتزايد، تبحث السلطات الإسبانية عن حلول لتخفيف العبء عن سبتة، من بينها نقل جزء من الأطفال واليافعين إلى أقاليم إسبانية أخرى، بعدما استنفدت المدينة طاقتها الاستيعابية، أو دراسة إعادتهم إلى أسرهم وفق مساطر فردية تراعي المصلحة الفضلى لكل قاصر. وفي السياق ذاته، دعت الحكومة المركزية الأقاليم إلى مؤتمر قطاعي الأسبوع المقبل لمناقشة آلية توزيع القاصرين، مع تخصيص 25 مليون يورو لتمويل رعايتهم.

غير أن الخطة الحكومية تصطدم بخلافات سياسية، بعدما أبدت أقاليم تقودها «الحزب الشعبي» اعتراضها على المقترحات المطروحة، فيما ترفض أقاليم يشرف عليها حزب «فوكس» حضور الاجتماع من الأساس، ما يزيد صعوبة التوصل إلى آلية موحدة لتوزيع القاصرين واستيعابهم.

وعلى المستوى القانوني، لا تبدو إعادة القاصرين مساراً سريعاً، إذ يفرض القانون الإسباني دراسة كل ملف بشكل فردي، وإثبات أن العودة تحقق المصلحة الفضلى للطفل، إلى جانب الحصول على تقرير من بلده الأصلي بشأن الوضع الاجتماعي لأسرته. كما يحق للقاصر الاستماع إليه والاستعانة بمحام والطعن أمام القضاء، الأمر الذي يجعل الترحيل الجماعي مستبعداً قانونياً، رغم اتفاق العودة المنسقة المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2007.

ويعزز هذا الموقف قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر سنة 2021، والذي قضى بعدم قانونية إعادة القاصرين جماعياً، بسبب عدم إجراء تقييم فردي لأوضاعهم وظروفهم الأسرية والاجتماعية.

ولا تقتصر تركيبة القاصرين الموجودين في سبتة على المغاربة، إذ تضم بينهم أطفالاً ويافعين من دول أخرى، بينها السودان وتشاد. وتحذر منظمة «أنقذوا الأطفال» من هشاشة أوضاع بعضهم، مشيرة إلى أن عدداً منهم فروا من مناطق تشهد حروباً وقد يكونون مؤهلين لطلب الحماية الدولية، فيما تواجه الفتيات مخاطر إضافية، من بينها العنف الجنسي والاتجار بالبشر والزواج القسري.

Banner Narsa
المقال التالي