رئيس سبتة المحتلة:”سكان سبتة لن يستسلموا”…30 يوماً أمام مدريد لإنهاء أزمة المهاجرين قبل اللجوء إلى القضاء


صعّد رئيس مدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، بشكل غير مسبوق ضد حكومة بيدرو سانشيز، متهماً إياها بـ”اللامبالاة شبه المطلقة”في التعامل مع أزمة الهجرة التي تعيشها المدينة، وخرج فيفاس في مؤتمر صحفي استثنائي بنبرة حادة، معلناً أن سلطات سبتة لن تكتفي بالاحتجاج، وأنها مستعدة للجوء إلى مؤسسات الدولة والقضاء إذا لم تتحرك مدريد لإنهاء الأزمة.
ووضع رئيس سبتة مهلة تصل إلى 30 يوماً أمام الحكومة المركزية لتغيير طريقة تعاملها مع الوضع، مهدداً بالتصعيد أمام المحكمة العليا والمحكمة الدستورية، فضلاً عن البرلمان والاتحاد الأوروبي ومؤسسات أخرى، وقال إن “سكان سبتة لن يستسلموا”، معتبراً أن الحكومة المركزية ليست الجهة الوحيدة التي تمثل الدولة، في رسالة سياسية مباشرة إلى حكومة سانشيز.
وفي تصعيد لافت، ألمح فيفاس إلى احتمال وجود توجه لدى مدريد لترك الوضع في سبتة يتدهور، محذراً مما وصفه بالسقوط النهائي للمدينة، كما رفض اتهامات التقصير الإنساني، مؤكداً أن سكان سبتة يتقاسمون معاناة المهاجرين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة مصالح السكان المحليين ورفض تحويل مناطق مركزية إلى فضاءات لإيواء المهاجرين.
وتفجّر الخلاف أيضاً حول المواقع المقترحة لإعادة إسكان المهاجرين، بعدما رفضت سلطات سبتة تخصيص بعض الأماكن، من بينها مصنع للدقيق تابع لوزارة الدفاع الإسبانية، بدعوى وجوده في منطقة مركزية وتسجيل اعتراضات من السكان،اذ أكدت حكومة المدينة أنها لا تعارض جميع المواقع المقترحة، لكنها تتحفظ على المواقع التي ترى أنها قد تزيد الضغط على الأحياء والمناطق السكنية.
وتأتي هذه المواجهة في وقت لا تزال فيه أزمة الهجرة تلقي بثقلها على سبتة، مع استمرار وجود مهاجرين في ظروف صعبة، ما يرفع منسوب الضغط على مدريد وسلطات المدينة لإيجاد حلول عاجلة، فبحسب صحيفة “إلباييس” الإسبانية، فإن تصريحات فيفاس تعكس انتقال الخلاف من مجرد انتقادات سياسية إلى تهديد صريح بالتصعيد القضائي والمؤسساتي، في واحدة من أكثر مراحل التوتر حدة بين حكومة سبتة وحكومة سانشيز.





تعليقات