آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

بعد 5 سنوات من الغياب.. الأسمدة المغربية تعود بقوة إلى السوق الأمريكية

Banner Narsa

شهدت السوق الأمريكية عودة الأسمدة الفوسفاتية المغربية، بعد سنوات من القيود التجارية، مع وصول أول شحنة تابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) إلى ميناء نيو أورلينز، عقب قرار الإدارة الأمريكية التعليق المؤقت للرسوم التعويضية المفروضة على واردات الفوسفاط المغربي.

وأعلنت شركة OCP North America، التابعة للمجموعة المغربية، وصول سفينة محملة بنحو 54 ألف طن متري من سماد السوبر فوسفات الثلاثي (TSP)، على أن يتم توزيع الكمية على المزارعين الأمريكيين تزامناً مع الاستعداد للموسم الزراعي الخريفي.

قرار أمريكي يفتح الباب أمام الواردات المغربية

تأتي هذه الخطوة عقب قرار أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 يونيو 2026، أعلن بموجبه حالة طوارئ مرتبطة بتوفر الأسمدة، مع السماح مؤقتاً باستيراد الأسمدة الفوسفاتية المغربية دون أداء بعض الرسوم، لمدة تصل إلى ثمانية أشهر أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ، أيهما يحل أولاً.

وبررت الإدارة الأمريكية القرار بالاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد العالمية للأسمدة، نتيجة النزاعات في عدد من المناطق المنتجة والإجراءات التجارية التي اتخذتها دول رئيسية، فضلاً عن عدم كفاية الإنتاج الأمريكي لتغطية الطلب المحلي بعد احتساب الصادرات.

واعتبر البيت الأبيض أن المغرب قادر، في الظرف الراهن، على توفير الأسمدة الفوسفاتية للسوق الأمريكية بشكل مستقر، بما يساهم في تنويع مصادر الإمداد ودعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

آليات تنظيمية سبقت استئناف التصدير

ولم يدخل القرار حيز التنفيذ العملي بشكل فوري، إذ نشرت وزارة التجارة الأمريكية في 8 يوليوز 2026 الآليات المنظمة للاستفادة من الإعفاء المؤقت.

وتنص الإجراءات على ضرورة تقدم المصدرين أو المستوردين الراغبين في إدخال شحنات الأسمدة المغربية دون الرسوم التعويضية بطلبات مكتوبة إلى الوزارة، والحصول على الموافقة اللازمة قبل إدخال الشحنات إلى الأراضي الأمريكية.

وبعد صدور القرار الرئاسي، دخلت OCP North America في مباحثات مع وزارة التجارة الأمريكية والجهات الفيدرالية المعنية، بهدف توضيح كيفية تطبيق الإجراء الجديد واستيفاء المتطلبات التنظيمية، قبل استئناف عمليات التصدير.

ونقل بلاغ الشركة عن الرئيس التنفيذي لـOCP North America، كيفن كيم، أن التعليق المؤقت للرسوم سمح بعودة الأسمدة الفوسفاتية المغربية إلى السوق الأمريكية، مشيراً إلى تركيز الشركة على تعزيز الإمدادات وضمان حصول المزارعين الأمريكيين على احتياجاتهم في الوقت المناسب.

أهمية خاصة قبل الموسم الزراعي

وتكتسي الشحنة الجديدة أهمية كبيرة مع اقتراب الموسم الزراعي الخريفي، خصوصاً أن المزارعين الأمريكيين يستهلكون أكثر من نصف احتياجاتهم السنوية من الأسمدة الفوسفاتية خلال الفترة الممتدة من الخريف إلى بداية الربيع.

ويجعل ذلك من توفر الأسمدة وأسعارها خلال هذه المرحلة عاملاً مؤثراً في قرارات المزارعين المتعلقة بالتسميد والإنتاج.

وتتكون الشحنة الجديدة من سماد السوبر فوسفات الثلاثي (TSP)، الذي يوفر الفوسفور دون إضافة النيتروجين، ما يمنح المزارعين قدرة أكبر على ضبط تركيبة الأسمدة وفق حاجيات التربة والمحاصيل.

نهاية مؤقتة لقيود بدأت سنة 2021

يمثل وصول الشحنة تحولاً في مسار تجاري ظل مقيداً منذ سنة 2021، عندما فرضت الولايات المتحدة رسوماً تعويضية على واردات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، بعد أن خلصت السلطات الأمريكية آنذاك إلى وجود دعم قابل للتعويض.

ويشير السجل الفيدرالي الأمريكي إلى أن القرار الأصلي بفرض الرسوم صدر في أبريل 2021، قبل أن تتيح الإجراءات الاستثنائية الجديدة إمكانية استيراد شحنات مغربية مؤهلة دون تلك الرسوم خلال فترة التعليق.

هل تنخفض أسعار الأسمدة؟

ويراهن متابعون للسوق الأمريكية على أن عودة الإمدادات المغربية قد تساعد في تخفيف جزء من الضغوط التي تواجه أسعار الأسمدة الفوسفاتية، رغم أن قياس تأثير الشحنات الجديدة على الأسعار قد يحتاج إلى بعض الوقت.

وقال جوش لينفيل، نائب رئيس قسم الأسمدة لدى شركة StoneX، إن عودة المغرب إلى السوق الأمريكية تحمل أهمية خاصة، بالنظر إلى غياب إمداداته منذ عام 2021، مرجحاً أن تساهم الكميات الإضافية في تخفيف بعض ضغوط الأسعار، دون أن يعني ذلك بالضرورة عودة السوق إلى مستوياتها السابقة.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة في تجارة الأسمدة الفوسفاتية بين المغرب والولايات المتحدة، في ظل حاجة السوق الأمريكية إلى تنويع مصادر الإمداد وضمان توفر الأسمدة قبل ذروة الموسم الزراعي.

Banner Narsa
المقال التالي