آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

المحامون يصعدون من جديد.. التوقف عن الخدمات مستمر والعدالة أمام اختبار صعب

Banner Narsa

تتجه أزمة المحاماة في المغرب إلى مزيد من التصعيد، بعدما اختارت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، في ظل استمرار الخلاف حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

استمرار التوقف عن الخدمات المهنية

خلص اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد، الثلاثاء 18 غشت، إلى الإبقاء على قرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مع الدعوة إلى عقد اجتماع مجلس الجمعية، الذي يمثل أوسع إطار تداولي داخلها، يوم 4 شتنبر المقبل.

ويأتي هذا القرار في سياق أزمة متواصلة بين المحامين والجهات المشرفة على إصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بمشروع القانون رقم 66.23.

وكانت الجمعية قد دخلت في هذا التوقف عن الخدمات المهنية منذ أسابيع، ما جعل عدداً من الملفات القضائية يعرف تعثراً وتأجيلاً، وسط تداعيات مباشرة على المتقاضين وأطراف القضايا المرتبطة بآجال وإجراءات قانونية.

معطيات متداولة حول أسباب استمرار الأزمة

وتفيد معطيات متداولة بأن قرار مواصلة التوقف يرتبط، من بين أمور أخرى، بتمسك المحامين باعتراضاتهم على عدد من مقتضيات مشروع قانون تنظيم المهنة، واعتبارها بحاجة إلى مراجعة بما يضمن، وفق رؤيتهم، احترام الضمانات الدستورية والمهنية.

كما تتداول أوساط مهنية أن قرار المحكمة الدستورية الأخير لم يحسم جوهر الخلاف حول دستورية القانون، بعدما صرحت بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون للدستور، بسبب إشكال مرتبط بالوثائق التي أرفقت بالإحالة.

وأعادت هذه التطورات النقاش حول المسار التشريعي للقانون، في وقت يتمسك فيه المحامون بمواقفهم الرافضة لعدد من مقتضياته.

المحكمة الدستورية تعذر عليها البت في القانون

وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت، يوم 11 غشت الجاري، بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بالنظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور.

ويرتبط ذلك، وفق المعطيات الواردة في قرار المحكمة، بكون الإحالة الموجهة إليها أرفقت بوثائق تضمنت مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في القراءة الثانية، دون إرفاق النص كما وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية.

وأعاد هذا القرار الملف إلى دائرة النقاش، خصوصاً أن الأزمة المهنية كانت قد دخلت مرحلة متقدمة قبل صدوره.

المتقاضون في قلب تداعيات الإضراب

ويثير استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على المتقاضين، خصوصاً أصحاب الملفات التي ترتبط بآجال قانونية أو جلسات وإجراءات لا تحتمل التأجيل المتكرر.

كما أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراكم الملفات وتأخير عدد من المساطر، بما يضاعف الضغط على المحاكم والمتقاضين، ويجعل المواطن الطرف الأكثر تأثراً باستمرار الخلاف المهني والتشريعي.

ومع تمديد التوقف إلى حين انعقاد مجلس جمعية هيئات المحامين في 4 شتنبر المقبل، تظل كل الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل الأزمة، وما إذا كان الاجتماع المرتقب سيقود إلى التهدئة واستئناف الخدمات، أم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية جديدة وتصعيد إضافي.

Banner Narsa
المقال التالي