آخر الأخبار
Banner Narsa

إنزكان ،أيت ملول والدشيرة تحت ضغط التشرد والمرضى النفسيين…من يحمي الساكنة؟

Banner Narsa

تتسع دائرة القلق بانزكان وأيت ملول والدشيرة الجهادية بسبب تنامي ظاهرة التشرد وظهور أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية في الشوارع والساحات العمومية، وسط مطالب متصاعدة بوقف ما تعتبره الساكنة والتجار وضعاً اجتماعياً وأمنياً لم يعد يحتمل التأجيل، خصوصاً بمحيط محطة إنزكان والأسواق والأحياء المكتظة.

وبحسب فعاليات جمعوية، فإن المنطقة تستقبل بشكل متكرر أشخاصاً في وضعية تشرد أو يعانون من اضطرابات نفسية، وسط حديث عن نقل بعض الحالات من مدن أخرى قبل تركها بمحيط محطة إنزكان، الأمر الذي يطرح تساؤلات حادة حول الجهات التي تقف وراء هذه الممارسات، وحول غياب آليات واضحة للتكفل بهذه الفئات بدل التخلي عنها في الشارع.

وتتحول الأرصفة والفضاءات العمومية إلى مأوى لأشخاص يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، في غياب الإيواء والرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة، وبينما تحاول بعض الأسر والتجار تقديم مساعدات فردية، تظل المعالجة المؤسساتية للظاهرة محدودة أمام حجم التحدي الذي تواجهه المنطقة.

وتزداد خطورة الوضع عندما تتحول بعض الحالات إلى مصدر خوف بالنسبة للمواطنين، بعدما شهدت المنطقة، وفق إفادات محلية، سلوكيات عرضية تتراوح بين الصراخ والرشق بالحجارة وإضرام النيران، وهو ما يثير مخاوف مشروعة لدى الأسر، خاصة النساء والأطفال، ويضع السلطات أمام مسؤولية حماية السلامة العامة دون المساس بكرامة الأشخاص في وضعية هشاشة.

وأمام هذا الواقع، تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل ومنسق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية والصحية والاجتماعية، من أجل تحديد الحالات، وتأمين الرعاية والإيواء لمن يحتاج إليهما، وإحالة الحالات المرضية على المؤسسات الصحية المختصة، مع وضع حد لأي ممارسات تقوم على نقل المتشردين والتخلي عنهم في مدن أخرى، فالتعامل مع الظاهرة بمنطق الترحيل من مدينة إلى أخرى لن يحل المشكلة، بل سيعيد إنتاجها ويعمق معاناة المتشردين ويضاعف مخاوف السكان.

Banner Narsa
المقال التالي