آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

“الفانتوم” يتحول إلى سفينة تهريب.. كيف تستغل الشبكات محنة العالقين في سبتة؟

Banner Narsa

تتحول أزمة العالقين في سبتة إلى مصدر ربح متجدد لشبكات تهريب البشر، التي واصلت، عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة، استغلال محنة هؤلاء لتنظيم رحلات سرية عبر قوارب سريعة تُعرف بـ«الفانتوم» نحو السواحل الإسبانية، مقابل مبالغ مالية يدفعها الراغبون في العبور.

وفي أحدث عملية من هذا النوع، أوقف الحرس المدني الإسباني ربان أحد قوارب «الفانتوم»، كان يستعد لنقل سبعة مهاجرين مغاربة من سبتة نحو الضفة الأخرى من مضيق جبل طارق. واستغل الربان ضباباً كثيفاً في محاولة للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية. ووقعت العملية اليوم السبت، بعدما تمكنت عناصر الوحدة البحرية التابعة للحرس المدني من اعتراض القارب عقب انطلاقه من منطقة «لاسيرينا»، وإحباط الرحلة قبل وصول المهاجرين إلى السواحل الجنوبية لإسبانيا.

وبعد اعتراض القارب، وُضع ربانُه رهن الاعتقال للاشتباه في تورطه في جريمة ضد حقوق المواطنين الأجانب باستعمال وسيلة بحرية، فيما تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها لكشف امتدادات الشبكة والجهات المحتمل ارتباطها بها. ويشكل المهاجرون العالقون في سبتة، الراغبون في بلوغ البر الإسباني، مصدراً للأرباح بالنسبة إلى شبكات تعتمد على القوارب السريعة والدراجات المائية واليخوت، مستغلة هشاشة أوضاعهم ورغبتهم الملحة في مغادرة المدينة.

ولا تتردد هذه الشبكات، خلال محاولاتها الإفلات من الدوريات البحرية، في تعريض حياة المهاجرين للخطر، إذ تجبرهم أحياناً على القفز في عرض البحر أو تنفيذ مناورات سريعة قد تنتهي بإصابات أو وفيات. وسجلت السلطات الإسبانية خلال الصيف الجاري ارتفاعاً في محاولات تهريب المهاجرين انطلاقاً من سبتة نحو سواحل شبه الجزيرة الإيبيرية، بعدما خلّفت موجة العبور الجماعي آلاف الأشخاص داخل المدينة، من بينهم من يراهن على مواصلة الرحلة نحو مدن إسبانية وأوروبية أخرى.

وفي مواجهة هذا النشاط، كثف الحرس المدني مراقبته البحرية وعمليات التتبع والتحقيق، سعياً إلى تفكيك المسارات التي تعتمدها شبكات التهريب وإحباط الرحلات التي تستغل محنة العالقين في سبتة، في وقت تتحول فيه هشاشة هؤلاء إلى وقود لشبكات تبحث عن الربح ولو على حساب سلامتهم.

ومع استمرار تشديد الرقابة البحرية، يبقى ملف العالقين في سبتة مفتوحاً على مخاطر متزايدة، خصوصاً مع لجوء شبكات التهريب إلى أساليب ووسائل أكثر خطورة لاستغلال الراغبين في مغادرة المدينة. وبين الحاجة إلى حماية هؤلاء الأشخاص وتجفيف منابع الاتجار بالبشر، تبرز مسؤولية السلطات في التصدي لهذه الشبكات ومنع تحول البحر إلى مسار جديد للمغامرة بحياة المهاجرين.

Banner Narsa
المقال التالي