نقابي يكشف المستور لـ«مغرب تايمز»: هذا هو السعر الحقيقي للبنزين والغازوال بالمغرب


فارق صادم يكشف عنه الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، بين التكلفة الحقيقية للمحروقات وأسعارها المعتمدة في محطات التوزيع بالمغرب. وتأتي هذه المعطيات في سياق تفاعل نقابي مع الجدل المتصاعد حول غلاء أسعار الوقود وتأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي تفاصيل هذا الكشف، تبرز أرقام تعكس حجم الهوة، إذ يؤكد اليماني، في تصريح كتابي لـ«مغرب تايمز»، أن السعر الفعلي للتر الغازوال لا يتجاوز 9,8 دراهم، مبرزاً أنه، إلى حدود يوم السبت، لا يقل سعره في محطات التوزيع عن 14,30 درهماً، وهو ما يكشف عن هامش واسع بين التكلفة الحقيقية والسعر النهائي.
وبالمثل، لا يقل ما يتعلق بالبنزين إثارة، إذ يؤكد المسؤول النقابي أن سعره الفعلي لا يتعدى 7,3 دراهم للتر، في حين لا يقل ثمنه في المحطات عن 15,30 درهماً، وهو فارق اعتبره بدوره كبيراً ومثيراً للتساؤل بالنظر إلى حجمه.
ولتوضيح مصدر هذه الأرقام، يشير اليماني إلى أنها تستند إلى متوسط الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار، إضافة إلى مصاريف التوصيل والتخزين، وذلك اعتماداً على معطيات النصف الأول من الشهر الجاري.
وبناءً على هذه المعطيات، يكشف الحساب البسيط عن زيادة تناهز 8 دراهم في لتر البنزين، تشمل الضرائب وأرباح الموزعين، مقابل زيادة تقارب 4,5 دراهم في لتر الغازوال.
وأمام هذا الفارق، يطرح اليماني سؤالاً محرجاً حول جدوى إصرار الدولة والموزعين على هذا الرفع «المرعب» لأسعار المحروقات، منتقداً عدم الانتباه إلى حجم الأضرار التي تسببها هذه الأسعار في المعيش اليومي للمغاربة.
وفي السياق ذاته، يوجه المسؤول النقابي تحذيراً واضحاً، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الاجتماعي ويغذي الاحتقان والغضب داخل المجتمع، داعياً إلى إعادة النظر في الآلية المعتمدة لتحديد أسعار المحروقات بالمغرب.
وفي خضم هذا الجدل، تتصاعد النقاشات العمومية حول أسعار المحروقات، وسط دعوات متكررة من فاعلين نقابيين ومهنيين إلى مزيد من الشفافية بشأن هوامش الربح المعتمدة من قبل الموزعين.





تعليقات