آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

استقالة تهز الحركة الشعبية.. قيادي بارز يغادر الحزب بعد نصف قرن من النضال

Banner Narsa

وضع سعيد أمسكان، القيادي التاريخي في حزب الحركة الشعبية وأحد أبرز الوجوه المرتبطة بالتنظيم منذ عقود، حداً لمساره داخل الحزب، بعدما قدم استقالته من الحركة الشعبية ومن مختلف هياكلها، إلى جانب مغادرته رئاسة مجلس الحكماء وجميع المسؤوليات والمهام المرتبطة بها.

وحسب مصادر إعلامية، فإن قرار الاستقالة جاء على خلفية خلاف حاد حول طريقة تدبير ملف الترشيح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم ورزازات، بعدما تصاعدت الخلافات بشأن هوية المرشح الذي سيحمل اسم الحركة الشعبية في هذه الدائرة التي تعد من المناطق ذات الرمزية التاريخية بالنسبة للحزب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الخلاف لم يكن مرتبطاً فقط باسم المرشح، وإنما أيضاً بالمسار الذي اتبعته قيادة الحزب في حسم التزكية، وسط تباين في المواقف بين بعض الفاعلين المحليين والقيادة المركزية بشأن الشخصية التي تتوفر على أكبر حظوظ لخوض الاستحقاق المقبل.

ووفق المصادر نفسها، فقد برز في خضم هذا الخلاف مقترح لترشيح رئيس الغرفة الفلاحية بالجهة، في مقابل مرشح آخر يحظى، بحسب معطيات من داخل الحزب، بدعم عدد من المناضلين والرؤساء الجماعيين الحركيين على المستوى المحلي.

وأفادت المصادر الإعلامية بأن هذا التباين تسبب في احتقان داخل التنظيم، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، حيث باتت عملية اختيار المرشحين من أبرز الملفات التي تشغل الأحزاب السياسية، في ظل الرهان على الحفاظ على مواقعها الانتخابية وتعزيز حضورها داخل الدوائر التي تشكل معاقل تاريخية لها.

كما ارتبط الخلاف بمسألة التشاور مع الهياكل المحلية، وسط انتقادات بشأن مدى إشراك المسؤولين الحزبيين والمنتخبين المحليين في عملية اتخاذ القرار المتعلقة بالترشيح، وهو ما جعل ملف ورزازات يتحول من مجرد نقاش حول اسم مرشح إلى أزمة تنظيمية داخل الحركة الشعبية.

وتكتسي ورزازات أهمية خاصة بالنسبة للحزب، بالنظر إلى ارتباطها التاريخي بالحركة الشعبية، وهو ما جعل الخلاف حول التزكية في هذه الدائرة يحظى باهتمام سياسي وإعلامي واسع، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة.

وتأتي استقالة أمسكان بعد مسار سياسي امتد لنحو خمسة عقود داخل الحركة الشعبية، تخللته مسؤوليات برلمانية وحكومية وحزبية، ما يجعل مغادرته للحزب واحدة من أبرز الاستقالات التي شهدتها الحركة في الفترة الأخيرة.

ويرى متابعون للشأن الحزبي أن توقيت الاستقالة يزيد من حساسيتها، كونها تأتي في مرحلة تستعد فيها الأحزاب لخوض استحقاقات انتخابية حاسمة، فيما تفرض الخلافات المرتبطة بالتزكيات نفسها بقوة داخل عدد من التنظيمات السياسية.

وبذلك، يفتح رحيل قيادي تاريخي بحجم أمسكان نقاشاً جديداً حول تدبير الترشيحات داخل الحركة الشعبية، وحدود التوافق بين القيادة المركزية والتنظيمات المحلية، خصوصاً في الدوائر التي ترتبط بتاريخ طويل مع الحزب وتضم شبكات انتخابية وازنة.

Banner Narsa
المقال التالي