5 آلاف أم 9 آلاف؟ خلاف ناري بين مدريد وحكومة سبتة المحتلة حول عدد المهاجرين


تتواصل الخلافات بين وزارة الداخلية الإسبانية وحكومة سبتة بشأن العدد الحقيقي للمهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، بعد موجة العبور الجماعي من المغرب التي شهدتها المنطقة في 30 يوليوز الماضي.
وفي وقت تقدر فيه السلطات المركزية عدد الموجودين حاليًا بنحو 5 آلاف مهاجر، ترفع حكومة سبتة الرقم إلى ما لا يقل عن 9 آلاف شخص، استنادًا إلى مؤشرات مرتبطة بالمساعدات والإيواء والخدمات المقدمة يوميًا.
وقال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الخميس، إن نحو 5 آلاف شخص ممن دخلوا سبتة خلال موجة العبور الأخيرة لا يزالون داخل المدينة، وهو تقدير أثار تحفظات رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس.
مؤشرات ميدانية ترفع العدد إلى 9 آلاف
واستند فيفاس إلى معطيات مرتبطة بعمليات الإغاثة اليومية، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية كانت تتحدث خلال الأيام الأولى من غشت عن وجود نحو 2500 مهاجر، قبل أن يرتفع الرقم لاحقًا إلى 5 آلاف.
وأوضح أن مغادرة ما بين 600 وألف شخص للمدينة خلال الأيام الأخيرة تعني، وفق حساباته، أن عدد المهاجرين الموجودين في سبتة خلال بداية غشت كان يتجاوز 6 آلاف شخص على الأقل.
وفي المقابل، أقر رئيس حكومة سبتة بأن السلطات المحلية لا تملك الوسائل الكافية لإجراء إحصاء دقيق وشامل للمهاجرين، وأن تقديراتها تستند أساسًا إلى مؤشرات ميدانية مرتبطة بحجم المساعدات والخدمات المقدمة.
آلاف الوجبات ومئات القاصرين في مراكز الإيواء
ومن بين أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها حكومة سبتة حجم الوجبات الغذائية التي يجري توزيعها يوميًا، إذ تقدم إحدى نقاط الإغاثة حوالي 4500 وجبة، بينما توزع جمعيات اجتماعية نحو 3 آلاف وجبة إضافية.
كما ارتفع عدد القاصرين الموجودين في مراكز الإيواء بنحو 500 قاصر منذ موجة العبور الجماعي، ما يعكس استمرار الضغط على مرافق الاستقبال والرعاية في المدينة.
وباحتساب المستفيدين من مختلف أشكال الإغاثة والإيواء، تصل التقديرات المحلية إلى حوالي 8 آلاف شخص. وتضيف حكومة سبتة نحو ألف مهاجر يُعتقد أنهم لا يستفيدون من مراكز المساعدة، لترفع تقديرها الإجمالي إلى ما لا يقل عن 9 آلاف شخص.
غياب إحصاء موحد يعمق الجدل
ويعكس التباين الكبير بين أرقام وزارة الداخلية الإسبانية وحكومة سبتة صعوبة تحديد العدد الفعلي للمهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة، خصوصًا مع استمرار عمليات العودة إلى المغرب خلال الأيام الأخيرة.
كما يساهم غياب إحصاء موحد ومعلن في إبقاء الأرقام محل خلاف، بعد نحو أسبوعين من موجة العبور الجماعي التي وضعت السلطات الإسبانية أمام ضغط كبير على مرافق الإيواء والخدمات الاجتماعية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة سيناريو مشابهًا لما شهدته سبتة في ماي 2021، عندما لم يتم الحسم بشكل رسمي ونهائي في العدد الدقيق للوافدين، فيما استقرت التقديرات غير الرسمية آنذاك عند نحو 12 ألف شخص.





تعليقات