آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

بعد تهديد الحكومة بتعليق اتفاقية تسليم المطلوبين.. المفوضية الأوروبية تتدخل في أزمة سبتة المحتلة

Banner Narsa

جددت المفوضية الأوروبية، أمس الخميس، التأكيد على ضرورة استمرار التعاون بين المغرب وإسبانيا في ملف إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة قبل نحو أسبوعين.

وشددت المفوضية على أهمية مواصلة التنسيق بين سلطات البلدين، بما يضمن عودة الأشخاص المعنيين وفق القواعد والإجراءات القانونية المعمول بها.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، غيوم ميرسييه، خلال مؤتمر صحافي في بروكسيل، إن الاتحاد الأوروبي يعتبر استمرار التعاون بين الرباط ومدريد “ضرورة”، مشيراً إلى أن “الغالبية العظمى” من الأشخاص الذين دخلوا سبتة عادوا بالفعل إلى المغرب.

وأكد المسؤول الأوروبي، في المقابل، أن الجهود المبذولة في هذا الملف ينبغي أن تتواصل لضمان استكمال عمليات العودة ومعالجة الوضع القائم.

تصريحات وهبي تضع اتفاقية التسليم تحت الضوء

ويأتي الموقف الأوروبي بعد تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، أدلى بها لوكالة “إيفي”، انتقد فيها طريقة تعامل الجانب الإسباني مع ملف الهجرة.

وأوضح وهبي أن السلطات المغربية تعمل على الحد من محاولات خروج المهاجرين، في وقت قال إن إسبانيا “تقبلهم”، معتبراً أن هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن مستوى التعاون والتعامل بالمثل بين البلدين.

كما لوّح الوزير المغربي بإمكانية تعليق تطبيق اتفاقية تسليم المطلوبين للعدالة بين المغرب وإسبانيا، على خلفية ما وصفه بغياب المعاملة بالمثل من الجانب الإسباني.

بروكسيل تتجنب الدخول في الخلاف المغربي الإسباني

وفيما يتعلق بالتهديد المغربي المرتبط باتفاقية تسليم المطلوبين، فضلت المفوضية الأوروبية عدم الدخول في تفاصيل الخلاف بين الرباط ومدريد.

وقال ميرسييه إن الموضوع يندرج ضمن “مسألة ثنائية” بين المغرب وإسبانيا، وبالتالي لا يعود للمفوضية الأوروبية التعليق على تفاصيلها.

وفي المقابل، أشاد المسؤول الأوروبي بالتعاون الذي تم بين الجانبين منذ بداية أزمة العبور، خصوصاً الجهود الرامية إلى السيطرة على الوضع وتأمين عودة الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة.

دعم أوروبي ميداني في سبتة المحتلة

وأكدت المفوضية الأوروبية أن عمليات إعادة المهاجرين تخضع لقواعد قانونية يجري تطبيقها في الحالة الحالية.

وكشف ميرسييه عن وجود فريق تابع للمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية التابعة للمفوضية في سبتة، بهدف الوقوف ميدانياً على الاحتياجات وتحديد أشكال الدعم الأوروبي التي يمكن تقديمها.

كما أشار إلى أن الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، إلى جانب وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، مستعدتان لتعزيز حضورهما ودعمهما على الأرض، إذا استدعت التطورات ذلك.

ويعكس هذا التحرك الأوروبي استمرار التركيز على التعاون المغربي الإسباني في تدبير ملف الهجرة، في وقت تتداخل فيه تداعيات أزمة سبتة مع ملفات أخرى حساسة في العلاقات بين الرباط ومدريد.

Banner Narsa
المقال التالي