آخر الأخبار
Banner Narsa

استنفار على الطرقات ومحطات الشمال.. المغرب يشدد الخناق على دعوات الهجرة الجماعية نحو سبتة

Banner Narsa

تشهد عدد من الطرق الوطنية والطرق السيارة المؤدية إلى شمال المملكة وتحديدا الى مدينة سبتة المحتلة ، اليوم الخميس 13 غشت، حالة استنفار أمني لافتة، بالتزامن مع اقتراب الموعد الذي حددته منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أمني حساس، بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، والتي خلفت تداعيات كبيرة على الجانبين المغربي والإسباني، خصوصا في ما يتعلق بتدفق القاصرين والمرشحين للهجرة غير النظامية.

مراقبة مشددة على الطرق المؤدية إلى الشمال

وعاين موقع مغرب تايمز، اليوم الخميس، انتشارا واسعا لعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية بعدد من المحاور الطرقية، إلى جانب تشديد المراقبة على المسالك المؤدية إلى مناطق الشمال، في إطار إجراءات استباقية ترمي إلى منع أي تجمعات أو تحركات جماعية باتجاه الحدود مع سبتة.

وتشمل هذه الإجراءات مراقبة المركبات والحافلات والمسافرين، خصوصا القادمين من مدن بعيدة عن المنطقة، مع محاولة رصد أي تحركات يشتبه في ارتباطها بالتوجه نحو الفنيدق والمناطق الحدودية.

وتنسجم هذه التدابير مع ما تم تسجيله خلال الأيام الماضية من تشديد للمراقبة بالسدود القضائية ومداخل تطوان والمناطق المحيطة بها، حيث جرى اعتراض مرشحين للهجرة غير النظامية قبل وصولهم إلى المناطق الساحلية.

المحطات الطرقية تحت المراقبة

ولا تقتصر الإجراءات على الطرقات، إذ تعرف المحطات الطرفية بعدد من مدن الشمال حضورا أمنيا مكثفا ومراقبة دقيقة لتحركات المسافرين.

وبحسب المعطيات الميدانية، يتم التعامل مع بعض الحالات التي تظهر بشأنها مؤشرات على نية أصحابها التوجه إلى المنطقة الحدودية، خصوصا الشباب والقاصرين، من خلال إجراءات احترازية تهدف إلى منع وصولهم إلى محيط سبتة المحتلة.

وتنفذ هذه العمليات بطريقة تستهدف، وفق المعطيات المتوفرة، إحباط المحاولة قبل وصول أصحابها إلى المناطق الحدودية، تفاديا لتكرار المشاهد التي عرفتها المنطقة خلال نهاية يوليوز، عندما تحولت محاولات العبور الجماعي إلى أزمة واسعة النطاق.

12 مهاجرا أفريقيا يخرجون من الغابة نحو الطريق السيار

وفي سياق متصل، شهد اليوم توقيف 12 مهاجرا ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما كانوا مختبئين داخل إحدى الغابات المجاورة للعرائش، قبل أن يغادروا المنطقة ويتوجهوا نحو الطريق السيار في محاولة للوصول إلى شمال المملكة ومنه إلى سبتة المحتلة.

ووفق المعطيات المتوفرة، جرى اقتياد الموقوفين إلى أحد مراكز الرعاية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بوضعيتهم.

توقيفات جديدة في صفوف شباب متوجهين نحو سبتة

وبالتوازي مع ذلك، أفادت مصادر خاصة لموقع مغرب تايمز، بتنفيذ توقيفات في عدد من المناطق التابعة للنفوذ الترابي لإقليم تطوان، طالت شبابا كانوا بصدد التوجه نحو سبتة، في محاولة للهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه التوقيفات في إطار مقاربة استباقية تقوم على اعتراض المرشحين للهجرة قبل وصولهم إلى الشريط الحدودي، خصوصا في ظل الدعوات الرقمية التي تحث على التوافد على المنطقة يوم 15 غشت.

وكانت السلطات قد كثفت بالفعل حضورها الميداني في تطوان والفنيدق والمناطق المجاورة، مع دوريات مشتركة وعمليات تمشيط للمناطق القريبة من السياج الحدودي والمسالك المؤدية إليه.

أكثر من 70 توقيفا بسبب التحريض على الهجرة

وفي الجانب الرقمي والقانوني، كشفت مصادر خاصة عن توقيف أكثر من 70 مواطنا من مدن مختلفة بالمملكة، للاشتباه في تورطهم في أفعال مرتبطة بالإشادة بالهجرة السرية والتحريض عليها، على خلفية الدعوات المتداولة لتنظيم محاولة جماعية للوصول إلى سبتة.

وتأتي هذه التحركات في سياق سبق أن شهد متابعة أشخاص على خلفية أحداث الهجرة الجماعية الأخيرة نحو سبتة؛ إذ أفادت معطيات منشورة في وقت سابق بمتابعة 34 شخصا أمام المحكمة الابتدائية بتطوان، إلى جانب 52 شخصا آخرين أحيلوا على القضاء بمدينة الناظور على خلفية الوقائع نفسها.

المغرب يحاول قطع الطريق على “هجرة 15 غشت”

وتشير الصورة الميدانية إلى أن المقاربة الأمنية الحالية لا تركز فقط على حماية النقاط الحدودية، وإنما تقوم أساسا على منع المرشحين للهجرة من الوصول إليها أصلاً.

فالانتشار الأمني على الطرقات، وتشديد المراقبة في المحطات، وتعزيز السدود القضائية، وتمشيط بعض المناطق الغابوية، إلى جانب تتبع الدعوات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كلها إجراءات تهدف إلى تطويق أي محاولة قبل تحولها إلى تجمع بشري كبير.

تحذيرات من الانسياق وراء الدعوات الرقمية

وفي ظل هذا الاستنفار، تهيب السلطات المغربية بالشباب والقاصرين عدم الانسياق وراء المنشورات والدعوات التحريضية التي تروج للهجرة غير النظامية، خصوصا تلك التي تحدد مواعيد وأماكن للتجمع ومحاولة العبور.

كما تحذر المعطيات الميدانية من المخاطر الكبيرة المرتبطة بمحاولات الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة أو عبر السياج الحدودي، بعدما خلفت موجة نهاية يوليوز تداعيات إنسانية وأمنية لا تزال آثارها مستمرة.

Banner Narsa
المقال التالي