آخر الأخبار
Banner Narsa
Banner Narsa
Banner Narsa

أرقام صادمة من “الفاو”.. 4.8 ملايين مغربي لا يقدرون على كلفة غذاء صحي

Banner Narsa

تكشف معطيات حديثة أن نحو 4.8 ملايين شخص في المغرب لا يزالون يجدون صعوبة في تحمل كلفة نظام غذائي صحي ومتوازن، وفق تقرير «حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2026» الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» وشركائها.

ورغم تراجع عدد الأشخاص غير القادرين على تحمل هذه الكلفة مقارنة بسنة 2023، حين بلغ العدد نحو 5.3 ملايين شخص، فإن أسعار الغذاء الصحي واصلت منحاها التصاعدي خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.

ارتفاع مستمر في كلفة الغذاء الصحي

بحسب التقرير، ارتفعت كلفة الحصول على نظام غذائي صحي في المغرب إلى 3.64 دولارات للفرد يومياً سنة 2025، بعدما كانت في حدود 3.54 دولارات سنة 2024 و3.45 دولارات سنة 2023.

ويظهر مسار السنوات الأخيرة ارتفاعاً واضحاً في هذه الكلفة، إذ انتقلت من 2.76 دولار سنة 2021 إلى 3.11 دولارات سنة 2022، ثم 3.45 دولارات سنة 2023، قبل أن تبلغ 3.64 دولارات سنة 2025.

وكانت الكلفة قد سجلت مستويات أقل خلال الفترة السابقة، بعدما تراجعت من 2.63 دولار سنة 2017 إلى 2.47 دولار سنتي 2019 و2020.

12.4 في المائة غير قادرين على تحمل الكلفة

ويقيس مؤشر «الفاو» الحد الأدنى من الكلفة اليومية التي يحتاجها الفرد لشراء مجموعة من الأطعمة المتوفرة في بلده، بما يسمح بتكوين نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولا يتعلق المؤشر بمستوى أسعار المواد الغذائية بشكل عام، وإنما يركز على تكلفة مجموعة من الأغذية الضرورية لتوفير نظام غذائي صحي.

وفي المغرب، تراجعت نسبة السكان الذين لا يستطيعون تحمل كلفة هذا النظام إلى 12.4 في المائة سنة 2025، مقابل 13.9 في المائة سنة 2023 و13.1 في المائة سنة 2024.

ورغم هذا التحسن النسبي، فإن ملايين الأشخاص ما زالوا خارج القدرة المالية اللازمة للحصول على غذاء صحي بصورة منتظمة.

المغرب أقل كلفة من دول شمال إفريقيا

وعلى مستوى شمال إفريقيا، بلغت كلفة النظام الغذائي الصحي 5.24 دولارات للفرد يومياً سنة 2025.

وسجلت الجزائر 5.56 دولارات، ومصر 6.06 دولارات، فيما بلغت الكلفة في تونس 5.22 دولارات، مقابل 3.64 دولارات في المغرب.

أما نسبة السكان غير القادرين على تحمل كلفة الغذاء الصحي، فقد بلغت 34.8 في المائة في شمال إفريقيا، مقابل 38.8 في المائة في الجزائر و38.5 في المائة في مصر و8.6 في المائة في تونس، بينما سجل المغرب 12.4 في المائة.

الدخل والإنفاق يحددان القدرة على شراء الغذاء

وتوضح «الفاو» أن القدرة على تحمل كلفة الغذاء الصحي لا ترتبط فقط بأسعار المواد الغذائية، وإنما تتأثر أيضاً بمستويات دخل الأسر وباقي النفقات الضرورية.

وتأخذ المنظمة بعين الاعتبار العلاقة بين كلفة الغذاء الصحي ودخل السكان، إلى جانب ما تتحمله الأسر من مصاريف مرتبطة بالسكن والخدمات وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

الغذاء الصحي مؤشر على الأمن الغذائي

وتعتبر القدرة على شراء غذاء صحي ومتوازن أحد المؤشرات المهمة لفهم واقع الأمن الغذائي والتغذية في مختلف البلدان.

ويأتي هذا المؤشر إلى جانب مؤشرات أخرى تعتمدها «الفاو»، من بينها نقص التغذية، وانعدام الأمن الغذائي، وأشكال سوء التغذية، بما يسمح بتكوين صورة أوسع عن قدرة السكان على الوصول إلى غذاء كافٍ وصحي ومستدام.

Banner Narsa
المقال التالي