لقاء الأحرار باشتوكة ينقلب على منظميه…مقاطعة وغضب وانتقادات حادة للحصيلة البرلمانية


شهد اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء امس الأربعاء 12 غشت 2026، بدوار إمشكيكلن بجماعة آيت مزال بإقليم اشتوكة آيت باها، أجواء سياسية لم تسر وفق الصورة التي كان الحزب يراهن على تقديمها، بعدما اختار عدد من المستشارين الجماعيين عدم الحضور ومقاطعة اللقاء، في مؤشر يعكس حجم التباين داخل الصف الانتخابي للحزب بالإقليم.
وبحسب المعطيات التي توصل بها موقع “مغرب تايمز”، فإن اللقاء، الذي احتضنه منزل قيدوم البرلمانيين بالمنطقة سعيد الضور، وحضره نائب المنسق الجهوي للحزب الحاج سعيد كرم والبرلماني إسماعيل كرم ورئيس المجلس الإقليمي إيدر أوصيط وعدد من المنتخبين، لم ينجح في تحقيق التعبئة المنتظرة، وسط استياء لدى عدد من المتعاطفين مع الحزب، خصوصاً بسبب ما يعتبرونه حصيلة ضعيفة للبرلماني إسماعيل كرم خلال الولاية الحالية.
وزاد من حدة الانتقادات تصريح مباشر من رئيس إحدى الجماعات بأدرار خلال اللقاء، عبّر فيه، وفق المعطيات المتداولة، عن عدم اقتناعه بأداء البرلماني الشاب، مؤكداً أمام الحاضرين أنه لن يصوت له، يأتي هذا الموقف ليعيد إلى الواجهة النقاش حول أداء المنتخبين البرلمانيين ومدى قدرتهم على الدفاع عن ملفات الساكنة وتحويل الوعود الانتخابية إلى نتائج ملموسة.
و طبع اللقاء، وفق ذات المعطيات، حضور لافت لوجبة عشاء وُصفت بالفاخرة، وهو ما أثار بدوره انتقادات بين عدد من المتعاطفين، الذين اعتبروا أن الظرف السياسي الحالي يفرض التركيز على عرض حصيلة واضحة ومقنعة بدل الاكتفاء بأجواء اللقاءات التنظيمية والمناسبات الاجتماعية.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم اشتوكة آيت باها قد قدم اللقاء باعتباره محطة للتواصل واستعراض حصيلة العمل الجماعي والسياسي، مع رفع سقف الطموح نحو تصدر المشهد السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة، غير أن مقاطعة عدد من المستشارين، والانتقادات الموجهة إلى الحصيلة البرلمانية، والغضب وسط بعض المتعاطفين، تجعل من اللقاء مناسبة كاشفة عن تحديات داخلية سيكون على قيادة الحزب التعامل معها قبل الدخول في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



تعليقات