بين 700 و800 مغربي في غزة.. انتظار الإجلاء يتواصل وسط خطر المجاعة


وسط أوضاع إنسانية تزداد قسوة، لا يزال ما بين 700 و800 مواطن مغربي عالقين داخل قطاع غزة، في انتظار عملية إجلاء جديدة، بينما تتصاعد التحذيرات الدولية من خطر المجاعة واتساع نطاق الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر. ويواجه هؤلاء ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمأوى واستمرار القصف الإسرائيلي، فيما تتجدد مطالبهم للسلطات المغربية بتنظيم عمليات إجلاء جديدة عبر معبر رفح وإنهاء معاناتهم في أقرب وقت ممكن.
وتتزامن هذه المطالب مع تحذيرات أممية متكررة بشأن تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع، بعدما عانى أكثر من 1.2 مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة الماضية من انعدام حاد في الأمن الغذائي. كما حذّر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي «IPC»، وهو هيئة دولية مرجعية لرصد مستويات الجوع، من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية العام الجاري. وفي موازاة ذلك، تشير تقارير إعلامية إلى استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية، إذ لا يسمح الجيش الإسرائيلي، وفق هذه التقارير، سوى بدخول نحو 200 شاحنة مساعدات يومياً، مقابل 600 شاحنة كان ينص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.
وتكشف شهادات من داخل القطاع حجم المعاناة التي يعيشها المغاربة هناك، إذ تؤكد أن الظروف المعيشية باتت «لا تُطاق»، في ظل الجوع والفقر المدقع وتدهور أوضاع السكن. وتشير معطيات متداولة إلى أن ما بين 80 و90 في المائة من سكان غزة يعيشون داخل خيام شديدة التدهور، من دون موارد كافية لإصلاحها أو استبدالها، فيما فقد عدد من المواطنين المغاربة حياتهم منذ بداية الحرب، بالتزامن مع ولادة أطفال جدد من أصول مغربية خلال الفترة نفسها.
ومع اشتداد الأزمة، أصبح الإجلاء أولوية قصوى بالنسبة إلى المغاربة المقيمين في القطاع، ولا سيما المغربيات المتزوجات من فلسطينيين، إذ تشير شهادات إلى أن بعضهن لم يتمكنّ من زيارة عائلاتهن في المغرب منذ أكثر من خمس سنوات، حتى قبل اندلاع الحرب. وتتجدد المطالب للسلطات المغربية بالعمل على إجلاء المواطنين المتبقين في غزة، في وقت تؤكد فيه مغربية عالقة هناك أن النساء المغربيات لم يعدن يواجهن الحرب والقصف فقط، بل انهياراً عميقاً في تفاصيل حياتهن اليومية ونقصاً حاداً في الغذاء والمأوى، قائلة: «لقد اقتُلعت حياتنا من جذورها».
وفي خضم هذا الانتظار، تتجدد النداءات من داخل غزة من أجل تسريع عمليات الإجلاء، وسط تمسك العالقين بأمل استجابة المغرب لمطالبهم. وتأتي هذه الشهادات في سياق أزمة إنسانية واسعة النطاق يعيشها القطاع، حيث أدى الدمار الكبير إلى تراجع الخدمات الأساسية، فيما يظل نقص المياه والغذاء والدواء من أبرز مظاهر المعاناة، بالتزامن مع دعوات دولية متواصلة إلى فتح المعابر وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية.



تعليقات