آخر الأخبار

الهجرة تضغط على صحة سبتة.. “فوكس” يطالب بإجراءات استثنائية تحسباً لتفشي الأوبئة

في ظل تصاعد الضغط على مرافق المدينة، رفع حزب «فوكس» في سبتة مستوى تحذيراته، داعياً إلى إعلان حالة تأهب صحي وقائي، خشية ظهور بؤر لأمراض معدية، بالتزامن مع موجة الدخول الجماعي للمهاجرين وما رافقها من ضغط إضافي على القطاع الصحي.

وبنبرة تحذيرية، اعتبر الحزب أن السلطات الإسبانية لم يعد بإمكانها التعامل مع الوضع باعتباره أمراً عادياً، مطالباً الحكومة المركزية وحكومة سبتة باتخاذ إجراءات استثنائية لحماية السكان وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، تفادياً لتحول أزمة الهجرة إلى أزمة صحية شاملة. وطالب، في تصريحات صدرت اليوم الأربعاء، بإحداث جهاز خاص للمراقبة الوبائية يتولى تحديد هوية الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، وإخضاع الموجودين منهم خارج مراكز الإيواء للفحوصات الصحية.

وأمام ما وصفه الحزب بوضع استثنائي، اقترح «فوكس» تحويل منطقة «تاراخال» إلى فضاء مؤقت للمراقبة الصحية وتحديد الهوية وتدبير أوضاع المهاجرين، مع تجهيزها وتأمينها بشكل دائم. كما دعا إلى تجميع الأشخاص الذين ما زالوا في وضعية غير نظامية بعيداً عن الأحياء السكنية، لاستكمال إجراءات تحديد هوياتهم وإخضاعهم للفحوصات الطبية، بالتوازي مع تسريع المساطر القانونية المتعلقة بإعادتهم إلى المغرب.

وفي خطوة تعكس حجم المخاوف التي يثيرها الحزب، طالب «فوكس» بتخصيص أماكن للعزل الصحي للحالات التي تكشف الفحوصات إصابتها بأمراض معدية أو تستدعي إجراءات احترازية. كما دعا إلى تشديد الحماية حول المستشفى الجامعي والمراكز الصحية، لمنع الاكتظاظ وضمان ولوج الأطر الطبية والمرضى إلى هذه المرافق في ظروف آمنة.

ومع اتساع دائرة المقترحات، دعا الحزب إلى اعتماد مسارات صحية منفصلة للأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج بعد دخولهم المدينة بشكل غير نظامي، مع إمكانية إقامة مستشفيات ميدانية عند الحاجة. كما طالب بتوسيع التدابير الوقائية لتشمل الأماكن الأكثر ازدحاماً، من المراكز التجارية والأسواق والمنشآت الرياضية إلى الشواطئ والمحطات، في حال استمرار مؤشرات الخطر الصحي.

وعلى المستوى السياسي، صعّد «فوكس» انتقاداته لطريقة تدبير السلطات لأزمة الهجرة، معتبراً أن انتشار المهاجرين في أحياء المدينة يفرض ضغوطاً إضافية على الخدمات العمومية. وطالب حكومة بيدرو سانشيز ومندوبية الحكومة والسلطات المحلية، برئاسة خوان فيفاس، بتسريع تحديد هوية الداخلين بشكل غير نظامي وتفعيل المساطر القانونية المتعلقة بإعادتهم، مؤكداً أن الوضع الاستثنائي الذي تعيشه سبتة يستوجب تدابير استثنائية تضع حماية السكان وضمان سلامة الخدمات الصحية في صدارة الأولويات.

المقال التالي