سبتة ومليلية المحتلتان…تصعيد حقوقي للمطالبة بكشف مصير المفقودين والإفراج عن المعتقلين

عاد ملف أحداث سبتة ومليلية إلى الواجهة بقوة، بعدما جددت منظمات حقوقية مطالبها بالكشف عن الحقيقة الكاملة بشأن المأساة التي رافقت محاولات العبور الجماعي، خصوصاً مصير الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين، وسط قلق متزايد لدى عائلات تبحث عن أبنائها ولا تعرف ما إذا كانوا أحياء أم بين الضحايا.
وأكدت المنظمات المنضوية تحت الأورومتوسطية للحقوق أن الحصيلة الحقيقية للقتلى والمصابين والمفقودين لا تزال بحاجة إلى توضيح رسمي وشفاف، منتقدة ما وصفته بالغموض المحيط بعدد الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة ومليلية وبمصير من انقطعت أخبارهم منذ وقوع الأحداث.
وفي تصعيد واضح، طالبت الهيئات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل وفوري وشامل في ظروف الوفيات والإصابات والانتهاكات التي رافقت عمليات العبور، مع تحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة كل من ثبت تورطه، مؤكدة أن كشف الحقيقة يمثل حقاً أساسياً للضحايا وعائلاتهم.
كما رفعت المنظمات مطلب الإفراج عن جميع الموقوفين والمعتقلين والمتابعين على خلفية الأحداث، داعية إلى عدم تحويل مأساة إنسانية إلى قضية أمنية فقط، خصوصاً أن من بين المعنيين أطفالاً وقاصرين وأشخاصاً يوجدون في أوضاع شديدة الهشاشة.
وطالبت أيضاً السلطات الإسبانية بوقف عمليات الإرجاع، خاصة في حق القاصرين وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والرعاية الطبية والنفسية للمصابين، مع ضمان احترام كرامة النساء والأطفال وعدم تعريضهم لمزيد من الانتهاكات.
هذا، وترى المنظمات الحقوقية أن أحداث سبتة ومليلية كشفت مجدداً عمق أزمة اجتماعية واقتصادية تدفع شباباً وقاصرين وحتى أسرًا كاملة إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل، مشددة على أن الحل لا يكمن في تشديد الحدود والاعتقالات، بل في معالجة أسباب الهجرة وضمان الحقوق والحريات والعيش الكريم، إلى جانب كشف المصير الكامل للمختفين والإجابة عن أسئلة العائلات العالقة منذ وقوع المأساة.

تعليقات