بعد مأساة سبتة المحتلة…”تيك توك”ميتا” يتفقان مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة تضليل المهاجرين

دخل الاتحاد الأوروبي على خط أزمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، بعد اتفاق مع منصتي “ميتا” و”تيك توك” لتعزيز مراقبة المحتوى وتدقيق المعلومات المرتبطة بمحاولات عبور الحدود من المغرب نحو الأراضي الإسبانية، وسط مخاوف من استغلال شبكات التهريب للفضاء الرقمي لاستقطاب مهاجرين جدد.
وبحسب وكالة رويترز، فإن الاتفاق يرمي إلى الحد من انتشار الأخبار والمعلومات المضللة التي توهم الراغبين في الهجرة بأن الحدود مفتوحة أو أن الوصول إلى سبتة المحتلة بات أمراً سهلاً، وهي منشورات قالت المفوضية الأوروبية إنها قد تدفع أشخاصاً إلى خوض محاولات عبور خطيرة وتنتهي بعواقب مأساوية.
آلية خاصة لمواجهة التضليل
واتفقت “ميتا”و”تيك توك” مع الاتحاد الأوروبي على إنشاء آلية تصعيد وتعاون خاصة مع مدققي الحقائق خلال الأزمات، مع التزام المنصتين باتخاذ إجراءات ضد المحتوى المرتبط بتهريب البشر،فيما تجري المفوضية الأوروبية ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” اتصالات يومية مع الشركتين لمتابعة التطورات.
ويأتي هذا التحرك بعد موجة تدفق جماعي نحو سبتة المحتلة أواخر يوليوز، غذتها مقاطع فيديو ومنشورات واسعة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث بعضها عن إمكانية عبور الحدود بسهولة، اذ تخشى بروكسيل من أن تتحول المنصات الرقمية إلى أداة في يد شبكات إجرامية لتنظيم عمليات الهجرة غير النظامية واستقطاب المزيد من الراغبين في العبور.
المغرب يحذر من خطورة التضليل الرقمي
وكانت السلطات المغربية قد أكدت، في وقت سابق، أن الأحداث التي شهدتها نقاط العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية المحتلتين لم تكن وليدة الصدفة، معتبرة أن التضليل الرقمي وشبكات الاتجار بالبشر وسوء تأويل بعض المعطيات القانونية والإدارية ساهمت في دفع أشخاص إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.
وتعيد التطورات الأخيرة ملف الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش الأوروبي، في وقت تواجه فيه منصات التواصل الاجتماعي ضغوطاً متزايدة لتحمل مسؤوليتها في الحد من الأخبار الكاذبة والمحتوى الذي قد يشجع على عمليات عبور خطيرة، خصوصاً خلال الأزمات الحدودية.

تعليقات