آخر الأخبار

ألباريس: سنعيد جميع المغاربة الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى سبتة بمن فيهم القاصرون وتسوية الوضعية غير وارد

أجرى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، زيارة إلى مدينة سبتة المحتلة، للوقوف على آخر الإجراءات والتدابير المرتبطة بالتعامل مع المهاجرين المغاربة الذين دخلوا إلى المدينة خلال موجة الهجرة التي شهدتها المنطقة نهاية الشهر الماضي.

وتأتي الزيارة في سياق أمني وسياسي حساس، في ظل استمرار التنسيق المغربي الإسباني بشأن تدبير ملف الهجرة، بالتزامن مع تحذيرات من محاولات جديدة لدخول المدينة بشكل غير قانوني.

ألباريس: إعادة جميع المغاربة بمن فيهم القاصرون


وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن جميع المواطنين المغاربة الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة بطريقة غير قانونية سيتم إرجاعهم إلى المغرب، بمن فيهم القاصرون غير المرافقين، موجهاً بذلك رسالة واضحة إلى الراغبين في دخول المدينة عبر طرق غير نظامية.

وحذر ألباريس من المخاطرة بالحياة والمستقبل من أجل الهجرة غير القانونية، مؤكداً أن تسوية الوضعية القانونية للأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بهذه الطريقة ليست مطروحة، وأن السلطات ستعمل على إعادتهم إلى المغرب وفق الإجراءات المعتمدة.

وشدد الوزير الإسباني على أن الرسالة الموجهة إلى الراغبين في خوض هذه المغامرة واضحة، وهي أن الوصول إلى سبتة بطريقة غير قانونية لن يؤدي إلى تسوية الوضعية، بل إلى إعادة المعنيين إلى المغرب.

ألباريس يشيد بالتعاون المغربي الإسباني

وخلال ندوة صحفية، أشاد ألباريس بمستوى التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن التنسيق بين البلدين يظل عاملاً أساسياً في التصدي لمحاولات الهجرة غير القانونية.

تحذير من «مغامرة» الهجرة غير النظامية

وحذر ألباريس الراغبين في الهجرة غير النظامية من المخاطرة بحياتهم ومستقبلهم، داعياً إياهم إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي تحث على محاولة العبور إلى سبتة.

وأكد أن تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير قانوني ليست مطروحة، مشدداً على أن الهدف يتمثل في إعادة من دخلوا بطريقة غير نظامية وفق الآليات القانونية المعتمدة.

تحذير من دعوات لهجرة جماعية جديدة

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الإسباني من الانسياق وراء دعوات يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تنظيم موجة هجرة جماعية جديدة في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وأكد أن السلطات الإسبانية ستتعامل بحزم مع أي محاولة جديدة للهجرة غير النظامية، مشيراً في الوقت نفسه إلى استمرار التنسيق مع الجانب المغربي للتصدي لهذه المحاولات.

تنسيق مع الرباط بشأن إعادة المهاجرين

وأشار ألباريس إلى أن السلطات المغربية، في إطار التنسيق مع وزير الخارجية ناصر بوريطة ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ستتولى استقبال المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال الأيام الماضية، وفق ما تسمح به الإجراءات والترتيبات المعمول بها بين البلدين.

وفي ما يتعلق بالقرار القضائي الإسباني الذي يمنع، في حالات محددة، إعادة بعض المهاجرين، أوضح الوزير الإسباني أن هذا القرار لا يرتبط مباشرة بالتطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة.

مدريد والرباط في مواجهة الأخبار المضللة

وأكد وزير الخارجية الإسباني أن إسبانيا والمغرب، إلى جانب شركائهما الأوروبيين، يعملون على مواجهة الأخبار والمعلومات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الترويج لمحاولات جديدة للهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل انتشار دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولات جماعية جديدة للعبور نحو سبتة، وهو ما دفع السلطات في الجانبين إلى رفع مستوى اليقظة والتأهب.

تعزيزات عسكرية وأمنية على جانبي الحدود

وتتزامن زيارة ألباريس إلى سبتة مع تعزيزات أمنية وعسكرية لافتة في المدينة، حيث تم، وفق المعطيات المتداولة، نشر أكثر من 2000 عسكري إسباني، إلى جانب نحو 300 عنصر من الحرس المدني المتخصصين في مكافحة الشغب.

كما شملت التعزيزات الإسبانية أربع سفن حربية وثلاث مروحيات، إضافة إلى طائرات مسيرة، في إطار الاستعداد لأي محاولة جديدة للعبور الجماعي.

وفي الجانب المغربي، جرى تعزيز الانتشار الأمني في مناطق الفنيدق وبليونش ومناطق حدودية أخرى، بمشاركة عناصر من القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة.

وتعكس هذه الإجراءات حالة الاستنفار التي تسود المنطقة، في ظل مخاوف إسبانية ومغربية من تكرار سيناريوهات العبور الجماعي، خصوصاً مع استمرار تداول دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن محاولات جديدة للهجرة نحو سبتة.

المقال التالي