آخر الأخبار

الفنيدق تحت التأهب.. المغرب يقيم ساتراً حديدياً ويحشد آلاف الأمنيين قرب باب سبتة

تتجه الأنظار إلى مدينة الفنيدق، حيث شرعت السلطات المغربية في إقامة ساتر حديدي يفصل بين المدينة والمنطقة المؤدية إلى معبر باب سبتة، في خطوة تستهدف الحد من أي تجمعات أو تدفقات محتملة للراغبين في الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة.

وعلى الأرض، تتواصل أشغال تثبيت الحاجز الجديد بواسطة آليات ومعدات مخصصة لهذا الغرض، فيما يبلغ ارتفاع الساتر الحديدي نحو أربعة أمتار، ليشكّل فاصلاً مادياً إضافياً على الطريق الرابطة بين الفنيدق ومحيط المعبر. وطيلة يوم الاثنين، استمرت الأشغال وسط إجراءات احترازية مشددة اعتمدتها السلطات لضبط الوضع بالمنطقة الحدودية.

وخلف هذا التحرك الأمني والميداني، تبرز تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة نهاية الشهر الماضي، بعدما تحولت الطرق والمسالك المحيطة بالفنيدق إلى نقاط تجمع لآلاف الأشخاص الساعين إلى بلوغ سبتة المحتلة. ويهدف الساتر الجديد إلى إبعاد التجمعات البشرية عن محيط باب سبتة، ومنح القوات العمومية مجالاً إضافياً للتدخل قبل وصول أي تدفقات كبيرة إلى البوابة الحدودية.

وفي موازاة الأشغال، رفعت السلطات المغربية درجة التأهب الأمني في الفنيدق ومحيط سبتة، مع حشد آلاف العناصر من الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، إلى جانب وحدات من القوات المسلحة الملكية، تحسباً لأي محاولة جديدة للوصول إلى المنطقة الحدودية.

ومع تصاعد الدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تحدد يوم 15 غشت الجاري موعداً لمحاولة جديدة للوصول إلى سبتة المحتلة، كثفت السلطات انتشارها الميداني وشددت مراقبة الطرق والمسالك المؤدية إلى المنطقة الحدودية، تحسباً لأي تحرك جماعي.

وفي ظل هذا الاستنفار المتزايد، تترقب المنطقة الحدودية ما ستؤول إليه الدعوات المتداولة، بينما تراهن السلطات على الساتر الحديدي الجديد وتعزيز الانتشار الأمني لمنع أي تجمعات واسعة من الوصول إلى محيط باب سبتة، في وقت تظل فيه شبكات التواصل الاجتماعي أحد أبرز محركات الدعوات إلى محاولات الهجرة الجماعية.

المقال التالي