80 ألف شخص دخلوا سبتة المحتلة.. إسبانيا تكشف الحجم الجديد للأزمة

كشفت الحكومة الإسبانية عن حصيلة جديدة لعدد الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يوم 30 من الشهر الماضي، بعدما رفعت تقديراتها إلى نحو 80 ألف شخص، في رقم يعكس حجم الأزمة الاستثنائية التي عاشتها المنطقة الحدودية خلال تلك الفترة.
وفي خضم تداعيات هذه الأزمة، وصف وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، خلال زيارة قادته إلى سبتة يوم الاثنين، ما حدث بأنه «حالة طوارئ هائلة»، مؤكدا أن السلطات الإسبانية ستواصل جهودها من أجل استعادة الوضع الطبيعي في شوارع المدينة.
وبحسب المعطيات التي قدمها المسؤول الإسباني، فإن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين دخلوا سبتة عادوا إلى المغرب خلال فترة تراوحت بين 24 و48 ساعة، مشيرا إلى أن عدم حدوث هذه العودة كان سيضع المدينة أمام «حالة انهيار كامل».
وتكشف الأرقام الجديدة حجم الفارق بين التقديرات الأولية والحصيلة التي أعلنتها الحكومة الإسبانية لاحقا، بعدما كانت المعطيات الرسمية خلال الأيام الأولى للأزمة تشير إلى أعداد أقل، قبل أن ترتفع التقديرات إلى نحو 80 ألف شخص، وهو الرقم الذي أورده توريس خلال ندوة صحافية مشتركة مع مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو.
ومع اتساع نطاق تداعيات الأزمة، أعلن توريس أن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، سيحل بسبتة غدا الثلاثاء، فيما ستزور وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، المدينة في وقت لاحق، على أن يقوم مسؤولون حكوميون آخرون بزيارات مماثلة خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في سياق محاولة احتواء آثار الأزمة، إذ أكد توريس أن تدبير الوضع يمر عبر مراحل مختلفة، تبدأ بالتعامل مع الضغط الاستثنائي الذي شهدته المدينة، وتمتد إلى استعادة الوضع الطبيعي، في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات إنسانية وأمنية واجتماعية مرتبطة ببقاء عدد من المهاجرين داخل المدينة.

تعليقات