آخر الأخبار

البرلماني الفاطمي والمذكوري يشعلان الجدل في موسم مولاي عبد الله أمغار.. دعاية انتخابية على مرأى الجميع؟

أعاد موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة النقاش حول مدى إمكانية استغلال بعض الفعاليات الجماهيرية والثقافية في الترويج السياسي والانتخابي، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.

وشهد الموسم، وفق ما أظهرته مشاهد متداولة، صعود المرشح البرلماني ورئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار المهدي الفاطمي إلى منصة السهرات الفنية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن الفصل بين الأنشطة الثقافية والمناسبات الجماهيرية من جهة، والحملات الانتخابية من جهة أخرى.

ويأتي ذلك في سياق سبق أن حذرت فيه السلطات من إمكانية توظيف بعض المهرجانات والفعاليات الجماهيرية لأغراض انتخابية، وهو ما دفع إلى منع أو تقييد تنظيم بعض التظاهرات في عدد من الجماعات الترابية.

عبارة مدح تفتح باب الجدل

ولم يقتصر المشهد على حضور الفاطمي فوق المنصة، إذ ظهر الفنان المذكوري وهو يتوجه إليه بعبارة «أحسن رئيس في العالم»، وفق ما يظهر في الفيديو المتداول.

وأثارت هذه العبارة نقاشاً واسعاً، بالنظر إلى دلالتها السياسية والشخصية، خصوصاً أنها قيلت في مناسبة جماهيرية وفي فترة تسبق الاستحقاقات الانتخابية بأسابيع.

كما عاد اسم الفاطمي إلى الواجهة خلال الندوة الصحفية المرتبطة بالموسم، الأمر الذي زاد من التساؤلات حول طبيعة الحضور السياسي داخل فعاليات يفترض أن تتركز أساساً على الجوانب الثقافية والفنية والتراثية للموسم.

من «أفضل رئيس» إلى مفارقة رؤساء العالم

وأخذت عبارة «أحسن رئيس في العالم» منحى ساخراً لدى بعض المتابعين، بعدما فتحت الباب أمام مقارنات غير مألوفة مع رؤساء ورؤساء بلديات كبرى المدن العالمية.

فإذا كان هذا الوصف قد أطلق على رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار، فهل أصبح ينافس بذلك رؤساء كبريات المدن العالمية، من لندن وباريس ومدريد إلى أبوظبي والدوحة وروما وبكين وطوكيو؟

وبمنطق المبالغة التي تحملها العبارة، قد يجد المتابع نفسه أمام منافسة افتراضية على لقب «أفضل رئيس في العالم»، وليس فقط على رئاسة جماعة ترابية.

السؤال الأهم: أين تنتهي أجواء الموسم وتبدأ الدعاية؟

لكن جوهر القضية لا يتعلق بعبارات المديح بقدر ما يرتبط بحدود استخدام الفضاءات والمناسبات الجماهيرية خلال فترة انتخابية حساسة.

فاستغلال منصة فنية أو نشاط جماهيري للترويج لشخصية سياسية أو مرشح انتخابي يمكن أن يطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وحول ضرورة إبقاء الأنشطة العمومية والثقافية بعيدة عن أي توظيف انتخابي محتمل.

وتزداد حساسية الموضوع عندما يتعلق الأمر بفعاليات تحظى بحضور جماهيري واسع وتستفيد من إمكانات وتنظيم عمومي، ما يجعل مراقبة طبيعة الخطاب والممارسات داخلها محل اهتمام المتابعين.

هل تتحرك السلطات المحلية؟

ومع تصاعد الجدل حول المشاهد المتداولة، يطرح المتابعون سؤالاً أساسياً حول مدى تدخل السلطات المحلية للتحقق من ملابسات ما وقع، ومدى انسجام هذه الممارسات مع القواعد المنظمة للفترة الانتخابية.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تحولت منصة موسم مولاي عبد الله أمغار إلى فضاء للدعاية الانتخابية؟

المقال التالي