سبتة تستعد لسيناريو جديد.. إسبانيا تلغي إجازات العسكريين وسط دعوات للعبور السبت المقبل

تتجه سبتة نحو مزيد من التأهب، بعدما قررت القيادة العسكرية الإسبانية إلغاء إجازات العناصر المنتشرة في المدينة، تحسباً لاحتمال تجدد محاولات العبور الجماعي خلال نهاية الأسبوع.
وأفادت إذاعة «كادينا سير» الإسبانية، اليوم الاثنين، بأنها اطلعت على مراسلة داخلية وجهتها القيادة العسكرية إلى قادة الوحدات المنتشرة في سبتة، وتضمنت قراراً بإلغاء الإجازات والتصاريح الممنوحة للعسكريين، بهدف ضمان جاهزية الوحدات للتدخل السريع عند الحاجة.
ويأتي هذا القرار بعد نحو عشرة أيام من موجة عبور جماعي غير مسبوقة، لا تزال المدينة تعاني من تداعياتها، خصوصاً على مستوى مراكز استقبال المهاجرين والقاصرين والخدمات الأساسية.
وتزداد المخاوف الإسبانية مع تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحث على التوجه نحو الحدود، وسط حديث عن يوم السبت المقبل باعتباره موعداً محتملاً لمحاولة عبور جديدة. وتراقب السلطات هذه الدعوات، بالنظر إلى الدور الذي لعبته المنصات الرقمية في التعبئة التي سبقت الموجة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أشارت «كادينا سير» إلى أن إلغاء الإجازات يهدف إلى ضمان وجود مختلف الوحدات العسكرية في سبتة ورفع قدرتها على الاستجابة لأي تطورات ميدانية، فيما لم تعلن وزارة الدفاع الإسبانية رسمياً عن حجم القوات المعنية أو طبيعة أي انتشار محتمل.
وتتزامن حالة التأهب مع استمرار تداعيات موجة العبور السابقة، خاصة أزمة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والضغط الذي تواجهه مراكز الاستقبال والمصالح الصحية. وكانت المدينة قد شهدت مساء الأحد تظاهرة شارك فيها آلاف السكان للمطالبة بحلول عاجلة ودعم أمني وموارد إضافية.
ويضع قرار تجميد إجازات العسكريين سبتة أمام اختبار جديد خلال الأيام المقبلة، في ظل ترقب السلطات الإسبانية لما إذا كانت الدعوات المتداولة ستتحول إلى تحرك فعلي باتجاه الحدود.

تعليقات