آخر الأخبار

هل أصبحت “الغرامة” وجها جديدا للمال الانتخابي؟ مصادر تكشف معطيات خطيرة من تارودانت

تتصاعد في إقليم تارودانت وباقي أقاليم جهة سوس ماسة خلال الآونة الأخيرة تساؤلات بشأن ما تصفه مصادر محلية بأساليب جديدة يشتبه في استغلالها للتأثير على الناخبين، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة. وتفيد معطيات متداولة بأن بعض الفاعلين السياسيين باتوا يعتمدون على دعم المواسم الشعبية والأعراس والمناسبات المحلية، في ممارسات يعتبرها متابعون وسيلة غير مباشرة لكسب التأييد الانتخابي.

وتؤكد مصادر محلية أن هذه المساعدات تُقدم في ظاهرها على أنها مساهمات لدعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية أو ما يعرف محلياً بـ”الغرامة” التي تمنح للفرق الفنية، غير أن توقيتها وقيمتها المالية يثيران علامات استفهام بشأن الأهداف الحقيقية الكامنة وراءها، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

“الغرامة” تتحول إلى وسيلة لاستمالة الناخبين؟

وبحسب مصادر متطابقة، فإن بعض المرشحين أو الشخصيات ذات الحضور السياسي أصبحت تحرص على الظهور في المواسم والأعراس الكبرى، حيث يتم تقديم مبالغ مالية للفرق الغنائية، خصوصا فرق أحواش، أو المساهمة في تمويل تنظيم بعض المواسم، في خطوة يراها متابعون محاولة لبناء رصيد انتخابي داخل الدواوير والجماعات القروية.

وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه الأموال لا تسلم للناخبين بشكل مباشر، وهو ما يجعل رصدها وإثبات ارتباطها بأهداف انتخابية أكثر تعقيداً مقارنة بالأساليب التقليدية لشراء الأصوات، إذا ثبت وجود هذا الارتباط.

مصادر: دعم مالي يناهز أربعة ملايين سنتيم لموسم “گانگا”

وفي هذا السياق، كشفت مصادر خاصة أن أحد المرشحين المحتملين للاستحقاقات المقبلة قدم دعماً مالياً يناهز أربعة ملايين سنتيم لفائدة موسم “گانگا” بأحد الدواوير التابعة لجماعة أفريجة بإقليم تارودانت.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذا الدعم قُدم قبل أسابيع من انطلاق الحملة الانتخابية، وسط حديث محلي عن سعي بعض الفاعلين السياسيين إلى تعزيز حضورهم داخل المنطقة واستمالة الساكنة بوسائل غير مباشرة.

مطالب بتشديد المراقبة وضمان تكافؤ الفرص

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبت توظيفها لأغراض انتخابية، قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، خاصة في العالم القروي حيث تحظى المواسم والأنشطة التراثية بحضور جماهيري واسع.

وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى تشديد مراقبة مصادر تمويل الأنشطة المرتبطة بالمواسم والمناسبات المحلية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون وضمان نزاهة العملية الانتخابية.

كما يطالب فاعلون مدنيون وزارة الداخلية والسلطات المختصة بتتبع أي ممارسات قد تُستغل للتأثير على إرادة الناخبين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كلما توفرت معطيات أو أدلة تثبت وجود مخالفات انتخابية، بما يعزز الثقة في الاستحقاقات المقبلة ويحافظ على مبدأ المنافسة الشريفة بين جميع المرشحين.

الغرامة الانتخابية، المال الانتخابي، شراء الأصوات، الانتخابات التشريعية 2026، تارودانت، إقليم تارودانت، موسم گانگا، جماعة أفريجة، مواسم تارودانت، أحواش، الفرق الغنائية، استمالة الناخبين، تمويل المواسم

https://maghrebtimes.ma/

المقال التالي