تزكية دعاء أحيضار تشعل الجدل داخل الحركة الشعبية.. تساؤلات حول معايير اختيار المرشحين

أثار قرار الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، القاضي بتزكية دعاء أحيضار وكيلةً للائحة الجهوية الخاصة بالنساء بجهة طنجة تطوان الحسيمة، موجة من النقاش حول المعايير التي يعتمدها الحزب في اختيار مرشحيه للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة ملف تدبير التزكيات داخل الأحزاب السياسية، في ظل تزايد المطالب بإرساء معايير واضحة تقوم على الكفاءة والاستحقاق بدل الاعتبارات التنظيمية أو الولاءات الداخلية.
تساؤلات حول معايير منح التزكيات
ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على إدراج أسماء جديدة ضمن اللوائح الانتخابية، وإنما أصبح مرتبطا بقدرة الأحزاب على تقديم كفاءات تمتلك تجربة سياسية، وحضورا ميدانيا، ومؤهلات تؤهلها لتمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، فإن الإعلان عن التزكيات دون توضيح الأسس والمعايير التي استندت إليها القيادة الحزبية في اختيار مرشحيها، يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويغذي الانتقادات الموجهة إلى آليات اتخاذ القرار داخل الأحزاب.
مطالب بتجديد النخب وربط المسؤولية بالكفاءة
وتأتي هذه التطورات في سياق تتزايد فيه دعوات الرأي العام إلى تجديد النخب السياسية، واعتماد معايير تقوم على الكفاءة والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدلا من منطق الولاءات أو التوازنات التنظيمية.
ويؤكد متابعون أن أي تزكية لا تحظى بقناعة القواعد الحزبية ولا تقنع الرأي العام بمبرراتها، قد تتحول إلى عبء سياسي وانتخابي، بدل أن تشكل نقطة قوة للحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
هل تنجح الحركة الشعبية في تبديد الجدل؟
ويطرح قرار تزكية دعاء أحيضار سؤالا محوريا حول ما إذا كان حزب الحركة الشعبية بصدد تبني مقاربة جديدة قائمة على الكفاءة وتجديد النخب، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون امتدادا لأسلوب تدبير التزكيات الذي ظل، لسنوات، محل انتقادات وواحدا من أبرز أسباب تراجع ثقة جزء من المواطنين في الأحزاب السياسية.

تعليقات