من “التبليغ” إلى “التنفيذ”.. دورية جديدة لوهبي لتنظيم إجراءات التقاضي وتسريع العدالة

أصدر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية جديدة بشأن تطبيق القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، موجهة إلى رؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمحاكم المملكة. وتأتي الدورية اليوم الجمعة، لتسريع الإجراءات القضائية وتقليص الزمن القضائي، وتعزيز الانتقال نحو محكمة إلكترونية عصرية.
وتشدد الدورية على منع موظفي كتابة الضبط من مباشرة أي عمل يتعلق بدعاوى أقاربهم، صونًا للنزاهة، مع تسجيل القضايا وفق الترتيب التسلسلي للإيداع وتضمينها جميع البيانات الأساسية. وفي المساعدة القضائية، يُوجَّه مقال استئناف مقرر الرفض إلى محكمة الدرجة الثانية خلال ثمانية أيام، فيما يُحال ملف الاختصاص إلى المحكمة المختصة محليًا داخل الأجل نفسه.
وتفرض الإجراءات الجديدة قواعد أكثر دقة في التبليغ والجلسات، إذ يُعتبر موطن المحامي موطن مخابرة للطرف الذي لم يعيّن موطنًا، وفق المادتين 78 و353. كما تُلزم كتابة الضبط بإعداد جدول الجلسات وتعليقه وإشهاره إلكترونيًا، مع تحرير المحاضر بكل تجرد وأمانة، وفق المادتين 90 و360 والمادتين 91 و362.
وفي مرحلة تحقيق الدعوى، توجب الدورية إشعار الأطراف عند تغيير الخبير، وتلقي أسماء الشهود خلال خمسة أيام من صدور المقرر. كما تُضمّن شهاداتهم في محضر يوقّعه رئيس الهيئة أو القاضي المقرر والكاتب، ويتضمن بيانات الحضور والغياب ورقم البطاقة الوطنية والهاتف والعنوان والتصريحات.
وعلى مستوى الأحكام، تُوقّع أصول المقررات من الرئيس والمقرر والكاتب، ويحل رئيس المحكمة محل القاضي عند وجود مانع. وفي الاستئناف، تُثبت المقالات في السجل مع تاريخ الإيداع، وتُحال إلى محكمة الاستئناف دون مصاريف خلال 15 يومًا، تُخفض إلى 10 أيام في قضايا الأسرة و7 أيام في القضايا الاستعجالية.
ويمتد التنظيم إلى التنفيذ والبيوعات، حيث تتلقى كتابة الضبط ثمن البيع القضائي ومصاريفه خلال ثلاثة أيام من المزاد، نقدًا أو بواسطة شيك معتمد. كما تُسلّم المفاتيح عند وضع الأختام، مع منع الدخول إلى العقار إلى حين رفعها وبحضور الأطراف القاصرين. وفي قضايا قسمة المتروك والغيبة، تُجرى القرعة بواسطة كاتب الضبط، مع تعيين حارس قضائي عند الاقتضاء.
وأكد وهبي أن قانون المسطرة المدنية يمثل «حجر الزاوية وقطب الرحى لباقي القوانين الإجرائية»، مشددًا على دوره في حماية حقوق المتقاضين وتحسين سير العدالة. كما يهدف القانون إلى رفع أداء المحاكم وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.

تعليقات