آخر الأخبار

ما الذي يخفيه مشروع قانون المالية 2027 عن مستقبل الصحة بالمغرب؟

تستعد المنظومة الصحية بالمغرب لدخول مرحلة إصلاحية واسعة تمتد على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتشمل تأهيل 1400 مركز صحي، إلى جانب برنامج موازٍ لتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية المتبقية، في إطار رؤية شاملة أعلن عنها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

3000 مؤسسة صحية على موعد مع إعادة التأهيل

وتتزامن هذه الأوراش مع الاستعداد لتشغيل مركزين استشفائيين جامعيين جديدين في مدينتي الرباط والعيون قبل نهاية السنة الجارية، فيما تتواصل أشغال إنجاز مراكز مماثلة في بني ملال وكلميم والرشيدية والدار البيضاء، بالتوازي مع برنامج لإعادة تأهيل 90 مستشفى تحتاج إلى التجديد. وجاءت هذه المعطيات، يوم الخميس، ضمن المذكرة التوجيهية المتعلقة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.

خمس جهات تدخل مرحلة جديدة من إصلاح الصحة

وتكشف المذكرة ذاتها أن ورش إحداث المجموعات الصحية الترابية دخل مرحلة التنزيل الفعلي، من خلال إطلاق خمس مجموعات جديدة بجهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وسوس-ماسة، والعيون-الساقية الحمراء.

وفي موازاة ذلك، يتواصل إرساء مؤسسات جديدة لتعزيز حكامة القطاع الصحي، وفي مقدمتها الهيئة العليا للصحة، والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة الوطنية للدم ومكوناته.

المغرب يدفع بالصحة نحو عصر الرقمنة

أما على مستوى الرقمنة، فتراهن الحكومة على إرساء منظومة معلوماتية صحية شاملة، تعتمد الملف الطبي المشترك وورقة العلاجات الإلكترونية، تحت إشراف وكالة وطنية متخصصة في رقمنة القطاع، بما يفترض أن يعزز تبادل المعلومات ويرفع نجاعة الخدمات الصحية.

45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة.. رهان جديد على الموارد البشرية

ويمتد الرهان كذلك إلى الموارد البشرية، من خلال العمل على رفع كثافة مهنيي الصحة إلى 45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة في أفق سنة 2030، بالاستناد إلى نظام «الوظيفة الصحية» الهادف إلى تثمين المسارات المهنية وتحسين ظروف العمل والاحتفاظ بالكفاءات داخل المنظومة الصحية.

مليارا درهم من التوفير.. هل تنخفض كلفة الأدوية؟

ولا تقتصر هذه الإصلاحات على البنية التحتية والحكامة والرقمنة، بل تمتد أيضاً إلى الجانب المالي، بما قد ينعكس بشكل مباشر على نفقات المواطنين وتوازنات منظومة التغطية الصحية.

وتشمل التدابير المرتقبة مراجعة أسعار الأدوية المصنعة محلياً والمستوردة، في خطوة يُرتقب أن تساهم في تقليص نفقات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بنحو ملياري درهم سنوياً، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية التي تتحملها الأسر المغربية بحوالي 866 مليون درهم سنوياً.

المقال التالي