بعد شكاية من الأحرار.. عامل ميدلت يوقف رئيسة جماعة بومية تنفيذا لحكم العزل

أصدر عامل إقليم ميدلت قراراً إدارياً يقضي بتوقيف زبيدة بلامين عن ممارسة مهامها كرئيسة لجماعة بومية وكمستشارة جماعية، وذلك تنفيذاً للحكم الإداري القاضي بعزلها، وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية.
ويأتي هذا القرار بعد استكمال المسطرة القانونية المرتبطة بتنفيذ الحكم القضائي، في انتظار مباشرة الإجراءات الخاصة بتدبير المرحلة الانتقالية داخل المجلس الجماعي.
تنفيذ حكم قضائي بعد تأييد قرار العزل
جاء قرار التوقيف عقب تأييد محكمة الاستئناف الإدارية بفاس للحكم القاضي بعزل رئيسة جماعة بومية، حيث تم تبليغ القرار القضائي رسمياً إلى عامل إقليم ميدلت بتاريخ 8 دجنبر 2025، لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذه.
ويفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة في تدبير شؤون الجماعة، وفق ما تنص عليه القوانين المؤطرة للجماعات الترابية.
زبيدة بلامين: سأواصل خدمة بومية والدفاع عن قضاياها
وفي أول تعليق لها على القرار، أكدت زبيدة بلامين، عبر تدوينة نشرتها على حسابها بموقع “فيسبوك”، أن توقيفها لن يمنعها من مواصلة خدمة مدينة بومية والدفاع عن قضاياها.
وأوضحت أن السنوات الخمس الماضية شكلت بالنسبة إليها مرحلة من “النضال والترافع”، مشددة على أنها ستظل وفية لخدمة الصالح العام مهما كانت التطورات السياسية والإدارية.
كما وجهت شكرها إلى أفراد أسرتها، والسلطات الإقليمية، وأعضاء المجلس الجماعي، وأطر وموظفي الجماعة، إضافة إلى ساكنة بومية التي قالت إنها وضعت ثقتها فيها وساندتها طيلة فترة توليها رئاسة المجلس.
انتقادات لحزب التجمع الوطني للأحرار
وفي السياق ذاته، وجهت الرئيسة المعزولة انتقادات مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة أن الحزب كان، بحسب تعبيرها، وراء “محاربة جماعة بومية وعرقلة تنميتها” خلال الفترة الماضية.
خلفيات قضية عزل رئيسة جماعة بومية
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها حزب التجمع الوطني للأحرار ضد منتخبته زبيدة بلامين، بعدما صوتت خلال انتخابات مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع “درعة تافيلالت” لصالح مرشح حزب الحركة الشعبية، خلافاً لقرار الحزب.
واعتبر الحزب أن هذا التصرف يشكل إخلالاً بمبدأ الانضباط الحزبي، قبل أن يحسم القضاء الإداري النزاع بتأييد قرار العزل.
انتخاب رئيس جديد لجماعة بومية
ومن المرتقب أن يباشر عامل إقليم ميدلت الإجراءات القانونية الخاصة بالمرحلة الانتقالية، من خلال الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد لجماعة بومية، وهي خطوة قد تفضي إلى إعادة تشكيل التحالفات داخل المجلس الجماعي.
ويعيد هذا الملف إلى واجهة النقاش مسألة الانضباط الحزبي داخل المجالس المنتخبة، وما يترتب على مخالفته من تبعات قانونية وسياسية تؤثر في تدبير الشأن المحلي.

تعليقات