آخر الأخبار

أزمة التزكيات تهز حزب الاستقلال بالحسيمة.. منتخبون يلوحون باستقالات جماعية قبل انتخابات 2026

تتجه الأوضاع التنظيمية داخل حزب الاستقلال بإقليم الحسيمة نحو مزيد من التوتر، بعدما كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن تصاعد موجة الاحتقان داخل التنظيم المحلي، على خلفية طريقة تدبير ملف التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026.

ووفق المصادر ذاتها، فإن نحو 40 منتخبا، بينهم رؤساء جماعات ترابية وأعضاء بالمجلس الوطني للحزب، يدرسون تقديم استقالة جماعية من مختلف الهياكل التنظيمية، تعبيرا عن رفضهم لما يعتبرونه غيابا للحياد في تدبير ملف الترشيحات البرلمانية.

خلافات حول تدبير التزكيات الانتخابية

بحسب المعطيات المتداولة، فإن الأزمة تعود إلى خلافات متفاقمة بشأن آلية اختيار مرشح الحزب بالدائرة الانتخابية للحسيمة، حيث يرى عدد من المناضلين أن تدبير هذا الملف لم يحترم المساطر التنظيمية المعمول بها داخل الحزب.

وتؤكد مصادر إعلامية أن المحتجين يعترضون على منح صلاحية اقتراح اسم المرشح البرلماني إلى القيادي والبرلماني نور الدين مضيان، معتبرين أن هذا القرار لا يعكس إرادة مناضلي الحزب بالإقليم، وقد يزيد من تعميق الانقسام الداخلي.

اتهامات بتكريس النفوذ داخل التنظيم

وتشير المصادر إلى أن عددا من المنتخبين يعتبرون أن طريقة تدبير التزكيات تعزز نفوذ تيار معين داخل الحزب، على حساب أطر ومناضلين يقولون إنهم ظلوا يشتغلون لسنوات داخل التنظيم دون أن يحظوا بفرص متكافئة.

كما تحدثت المصادر عن حالة استياء واسعة بسبب تداول اسم رئيس جماعة مقرب من نور الدين مضيان لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما اعتبره معارضو هذا التوجه امتدادا لما وصفوه بسيطرة مستمرة على القرار التنظيمي داخل الحزب بإقليم الحسيمة منذ سنوات.

الجدل يعود إلى ملف قضائي سابق

وزاد من حدة الجدل، وفق المصادر نفسها، استحضار بعض المحتجين لقضية قضائية سبق أن أدين فيها نور الدين مضيان على خلفية ملف يتعلق بالتشهير بإحدى القياديات داخل الحزب، معتبرين أن ذلك يثير تساؤلات بشأن إسناد دور مؤثر له في اقتراح مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة.

في المقابل، لم يصدر عن مضيان أي تعليق جديد بشأن هذه الاتهامات الواردة في المصادر الإعلامية، كما لم تعلن قيادة الحزب موقفا رسميا من الجدل الدائر.

دعوات إلى حياد القيادة

وترى الأصوات المحتجة، بحسب المصادر، أن قيادة الحزب مطالبة بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المناضلين، واعتماد معايير شفافة في منح التزكيات، بعيدا عن أي اعتبارات شخصية أو عائلية.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار الخلافات قد ينعكس سلبا على وحدة الحزب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، التي تعد محطة سياسية مهمة بالنسبة لجميع الأحزاب.

مشاورات مع أحزاب منافسة

وفي تطور لافت، أفادت مصادر إعلامية بأن عددا من المنتخبين الغاضبين شرعوا بالفعل في فتح قنوات تواصل مع أحزاب سياسية أخرى، تمهيدا لاحتمال الالتحاق بها قبل الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

ويرى متابعون أن حدوث مثل هذا السيناريو قد يضعف الحضور الانتخابي لحزب الاستقلال في إقليم الحسيمة، الذي ظل لسنوات من أبرز معاقله الانتخابية في شمال المملكة.

مطالب بمراجعة الوضع التنظيمي

وتؤكد المصادر ذاتها أن عددا من الفاعلين داخل الحزب يطالبون القيادة الوطنية بإيفاد لجنة مركزية إلى الحسيمة للوقوف على حقيقة الأوضاع التنظيمية، والتحقق من مدى احترام القوانين الداخلية، خاصة في ظل حديث عن انتهاء ولاية بعض الهياكل المحلية.

ويعتبر أصحاب هذا الطرح أن معالجة الأزمة تقتضي فتح حوار داخلي والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما يضمن الحفاظ على تماسك الحزب واستعادة الثقة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

غياب تعليق رسمي

وإلى حدود إعداد هذا المقال، لم تصدر قيادة حزب الاستقلال أي توضيح رسمي بشأن الأنباء المتداولة حول التلويح باستقالات جماعية أو طبيعة تدبير ملف التزكيات بإقليم الحسيمة، كما لم يصدر تعليق من الأطراف المعنية للرد على ما ورد في المعطيات التي تداولتها مصادر إعلامية.

المقال التالي