آخر الأخبار

غياب لافت.. أولويات الجزائر بمجلس السلم والأمن الأفريقي تتجاهل ملف الصحراء

كشفت الجزائر، مع توليها رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، عن أولويات ولايتها على رأس هذه الهيئة القارية، غير أن اللافت في هذه الأولويات يتمثل في الغياب التام لملف الصحراء الغربية، في خطوة قد تبدد آمال جبهة البوليساريو التي كانت تراهن على هذه المحطة لإعادة القضية إلى واجهة أجندة المجلس.

وفي تفاصيل المحاور المعلنة، قال ممثل الجزائر الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية تناقلته وسائل إعلام جزائرية عدة، إن الرئاسة الجزائرية ستركز على الوضع في السودان ومنطقة الساحل، وقضايا التعليم في مناطق النزاع، إلى جانب مكافحة الإرهاب. ويطرح إسقاط ملف الصحراء الغربية من هذه اللائحة تساؤلات بشأن أولويات الجزائر داخل المجلس، لا سيما أنها جعلت من هذا الملف، على مدى سنوات، محوراً بارزاً في تحركاتها الدبلوماسية الأفريقية والدولية.

ويكتسب هذا الغياب دلالة أكبر بالنظر إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد المجيد تبون، يوم الثلاثاء، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن على مستوى رؤساء الدول والحكومات، إذ خصص حيزاً واضحاً للحديث عن الصحراء الغربية، مؤكداً أن «القارة الأفريقية التي تجاوزت الاحتلال الأوروبي بنضالها السياسي والمسلح أحياناً، وقضت على نظام الفصل العنصري، ينبغي أن تضع حداً لآخر بؤرة استعمارية فيها، في الصحراء الغربية».

وذهب تبون، في الخطاب ذاته، إلى أن فشل وقف إطلاق النار، عقب خرق اتفاق كان سارياً منذ سنة 1991، وتصاعد النزاع في الصحراء الغربية بشكل خطير، يمثلان نتيجة «عقود من سياسة التعطيل وفرض الأمر الواقع» على أراضي دولة عضو مؤسسة في الاتحاد الأفريقي.

وبينما كانت وسائل إعلام صحراوية قد استقبلت تولي الجزائر رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي بحماس، معربة عن أملها في أن تشكل هذه الرئاسة فرصة لإعادة ملف الصحراء الغربية إلى صدارة اهتمامات الهيئة القارية، فإن الأولويات التي أعلنتها الجزائر رسمياً لا تمنح القضية موقعاً ضمن المحاور الرئيسية المعلنة للولاية، وهو ما يضع تلك التطلعات أمام واقع مختلف عن الرهانات التي سبقت تولي الجزائر رئاسة المجلس.

المقال التالي