آخر الأخبار

خبير نقابي لـ مغرب تايمز: تزامن زيادة أسعار المحروقات يطرح علامات استفهام حول تواطؤ الموزعين

لم يوفر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز «CDT»، عبارات قاسية في وصف سياسة تسعير المحروقات بالمغرب، حيث شنّ هجومًا لاذعًا على شركات التوزيع، مقدمًا معطيات وصفها بالدقيقة تكشف طريقة تحديد الأسعار داخل السوق الوطنية.

وكشف المسؤول النقابي، في تصريح مكتوب لـ«مغرب تايمز»، عن توقيت لافت اختارته الشركات لإعلان الزيادة الأخيرة. فبحسبه، انتظر البتروليّون تراجع منسوب الغضب الشعبي، بعد موجة الهروب الجماعي التي شهدتها مناطق الشمال، ليقرروا بشكل جماعي رفع الأسعار ابتداءً من يوم الاثنين، عوض الفاتح كما جرت العادة، ليقفز ثمن لتر الغازوال إلى أكثر من 14.30 درهم.

ولم يتردد اليماني في توجيه سؤال مباشر إلى الفاعلين في القطاع: «إن كان مجلس المنافسة يدافع بقوة عن كون تغيير الأسعار من طرف جميع الفاعلين في الأول والسادس عشر من كل شهر أمرًا طبيعيًا لا يمكن تفسيره بالتفاهم، فمن أوحى هذه المرة للموزعين بتأجيل الزيادة إلى يوم الاثنين، وربما تصريفها عبر دفعتين؟».

وفنّد الكاتب العام للنقابة حجة ارتباط الأسعار المحلية بالسوق الدولية، موضحًا أن أسعار الغازوال في السوق العالمية تتغير يوميًا، وأن الفارق خلال النصف الثاني من الشهر الماضي بلغ أكثر من 2 درهم.

وواصل اليماني مساءلته للفاعلين في القطاع بالقول: «إن كان البتروليّون يشترون من السوق العالمية في فترات مختلفة، دون تخزين مشترك أو شراء مشترك يمنعه القانون، فلماذا يتفقون على البيع في السوق المغربية بالثمن ذاته؟».

وذهب المتحدث ذاته إلى أبعد من ذلك، منبهًا إلى أن الوقائع تؤكد، مع مرور الوقت، أن أسعار المحروقات منفصلة عن السوق العالمية، وأن تحديدها تتحكم فيه قوة القرار الاقتصادي المهيمن على القرار السياسي المسؤول عن التحرير الأعمى للمحروقات، بهدف واحد هو الرفع من أرباح الفاعلين الكبار المتحكمين في السوق المغربية، سواء كانت شركات أجنبية أو وطنية.

وفي المقابل، دعا اليماني إلى حزمة من الإجراءات لوقف نزيف القدرة الشرائية للمغاربة، مشددًا على أن الحد من تأثيرات ارتفاع أسعار المحروقات على السلم الاجتماعي يستوجب، بالأساس، إلغاء نظام تحرير الأسعار، وإعادة تشغيل مصفاة «سامير»، إلى جانب تخفيض الضغط الضريبي المفروض على المحروقات.

ميدانيًا، سجلت محطات الوقود بالمغرب، ابتداءً من يوم الاثنين، قفزة جديدة في الأسعار، إذ تجاوز سعر لتر الغازوال 14 درهمًا، فيما تخطى سعر لتر البنزين الممتاز 15 درهمًا. وفي هذا السياق، أكد جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن هذه التغييرات همّت زيادة قدرها درهم واحد في اللتر، شملت الغازوال الذي بلغ سعره 14.28 درهمًا، والبنزين الذي وصل إلى 15.22 درهمًا.

المقال التالي