آخر الأخبار

بعد 10 سنوات من الانقطاع المتكرر.. هل من حكيم ينقذ دواوير خنيفرة من العطش؟

تتجدد أزمة الماء الصالح للشرب بمولاي بوعزة وسبت آيت رحو، بإقليم خنيفرة، صيفا بعد آخر، في مشهد أصبح مألوفا لدى السكان الذين يواجهون انقطاعات متكررة منذ سنة 2015، دون أن تنجح المشاريع المعلنة أو تعاقب الجهات المشرفة على القطاع في وضع حد نهائي لهذه المعاناة.

وتكشف الوقائع المتراكمة على امتداد أكثر من عقد أن الانقطاعات تتزامن غالبا مع فترات ارتفاع الطلب، خاصة خلال فصل الصيف وشهر رمضان وعيد الأضحى، بينما يضطر السكان في كل مرة إلى الاعتماد على الآبار والعيون الطبيعية لتلبية حاجياتهم اليومية، وسط شكاوى متواصلة من غياب الإشعار المسبق وضعف التواصل بشأن أسباب الانقطاع وموعد استئناف التزويد.

ورغم إطلاق مشاريع لتأهيل شبكة التزويد وتقوية صبيب المياه وإنجاز خزانات جديدة، استمرت الأزمة في الظهور بوتيرة متكررة، قبل أن تنتقل سنة 2025 مسؤولية تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال-خنيفرة، التي وجدت نفسها أمام شبكة تعاني اختلالات متراكمة وبنيات تحتاج إلى التأهيل.

وجاء صيف 2026 ليعيد الأزمة إلى الواجهة بعد انقطاع التزويد عن مولاي بوعزة وسبت آيت رحو لأيام بسبب انسداد القناة الرئيسية، ما أثار تساؤلات جديدة حول نجاعة التدخلات المنجزة وقدرة المشاريع المعلنة على ضمان خدمة مستقرة للسكان.

وتؤكد هذه التطورات أن أزمة الماء بالمنطقة تجاوزت حدود الأعطاب التقنية الظرفية، لتصبح إشكالا بنيويا يتطلب حلولا مستدامة تستند إلى تحديث البنيات التحتية، وتحسين جودة المياه، وضمان استمرارية التزويد، بما يستجيب لتطلعات الساكنة التي أنهكتها سنوات طويلة من الانقطاعات المتكررة.

المقال التالي