احتقان داخل قطاع الصحة.. وقفة وطنية تندد بطرد حراس أمن بخبرة 20 سنة

تتجه النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، إلى تصعيد احتجاجها ضد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأربعاء 5 غشت 2026 أمام مقر الوزارة بالرباط، رفضا لقرار توقيف عدد من حراس الأمن الخاص بالمستشفيات العمومية.
وأكدت النقابة أن هذا التحرك يأتي احتجاجا على قرارات اعتبرتها “تعسفية”، بعدما شملت حراس أمن راكموا خبرة مهنية طويلة داخل المؤسسات الصحية، بدعوى عدم توفرهم على المستوى الدراسي المطلوب.
وفي هذا السياق، أوضحت الكاتبة العامة للنقابة، لبنى نجيب، أن عددا من المتضررين أمضوا ما بين 16 و20 سنة في العمل داخل المستشفيات، قبل أن يتم الاستغناء عن خدماتهم بسبب اعتماد شرط المستوى الدراسي، معتبرة أن القرار تسبب في أوضاع اجتماعية صعبة لعشرات الأسر، بعد تجاهل الوزارة، بحسب تعبيرها، لمراسلات النقابة ومطالبها بالحوار.
ويستند القرار الذي اعتمده وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محمد أمين التهراوي، إلى اشتراط التوفر على مستوى السابعة إعدادي على الأقل للولوج إلى قطاع الحراسة الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، مع تطبيقه بأثر رجعي، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط النقابية.
واعتبرت هيئات نقابية وسياسية أن القرار يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لمئات العمال الذين راكموا سنوات طويلة من الخدمة، مؤكدة أن الوزارة لم تقدم إلى حدود الآن أي توضيحات أو حلول عملية لمعالجة الملف، الأمر الذي ينذر، وفق تعبيرها، بمزيد من الاحتقان الاجتماعي.
وامتد الجدل إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وجهت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حذرت فيه من الآثار الاجتماعية المترتبة عن اعتماد هذا الشرط، خاصة في الجهة الشرقية ومناطق أخرى.
وأوضحت التامني أن القرار أدى إلى فقدان عشرات الحراس لمناصبهم، رغم أن بعضهم قضى أكثر من 10 أو 15 سنة في خدمة المستشفيات العمومية، في ظروف عمل صعبة وأجور محدودة، معتبرة أن تطبيق شرط المستوى الدراسي بأثر رجعي يمس بالحقوق المكتسبة ويخالف مبادئ العدالة الاجتماعية والأمن القانوني.
وطالبت النائبة الوزير بتوضيح الأسس القانونية والاجتماعية التي بني عليها القرار، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف تشريد حراس الأمن الخاص، وضمان عدم تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي، بما يحفظ حقوقهم وكرامتهم الاجتماعية.

تعليقات