آخر الأخبار

بعد أزمة سبتة…التامني للحكومة: لا تختبئوا خلف “المؤامرة”.. واجهوا أسباب هجرة الآلاف

رفعت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة الزهراء التامني، سقف انتقاداتها للحكومة على خلفية أزمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، معتبرة أن السلطة تحاول، بحسب تعبيرها، تحويل النقاش من مساءلة السياسات العمومية إلى توجيه الاتهامات لكل صوت منتقد، في محاولة للهروب من المسؤولية السياسية.

وأكدت التامني، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع “فيسبوك”، أن مساءلة الحكومة ليست “استغلالًا سياسيًا”، بل حق دستوري يهدف إلى كشف الاختلالات وتحميل المسؤوليات، مضيفة أن من يمتلك السلطة وإمكانات الدولة هو الطرف الذي يملك أدوات إدارة الأزمات، بينما تواصل المعارضة المطالبة بالحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

وتساءلت البرلمانية عن الأسباب التي دفعت عشرات الآلاف من المغاربة، بينهم قاصرون وعائلات بأكملها، إلى المخاطرة بالعبور نحو سبتة المحتلة، مشيرة إلى أن الحديث عن “التغرير” لا يفسر، في نظرها، نجاح استقطاب ما لا يقل عن 40 ألف شخص وفق الأرقام الرسمية، داعية إلى فتح نقاش جاد حول جذور الأزمة بدل الاكتفاء بالرواية الرسمية.

كما انتقدت التامني ما وصفته بتأخر الحكومة في التفاعل مع الأحداث، معتبرة أنها اختارت الصمت في ذروة الأزمة، قبل أن تعزو ما جرى إلى “مؤامرة”، وهو خطاب قالت إنه لا يجيب عن الأسباب الحقيقية التي دفعت آلاف المغاربة إلى محاولة الهجرة الجماعية.

و أنهت النائبة تدوينتها بالمثل المغربي: “راه حتى مش ما تيهرب من دار العرس”، في إشارة إلى أن ما وقع، بحسب موقفها، يستوجب وقفة سياسية ومسؤولية حكومية، والبحث في الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت آلاف المواطنين إلى المخاطرة بمغادرة البلاد، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات.

المقال التالي