الأمم المتحدة: يونيو الأكثر دموية بغزة “أكثر من 150 شهيدا واستمرار استهداف المدنيين والمستشفيات”

كشفت الأمم المتحدة عن تصاعد مقلق في أعداد الضحايا بقطاع غزة، معلنة أن شهر يونيو سجل أعلى حصيلة شهرية للشهداء منذ بداية سنة 2026، بعد استشهاد أكثر من 150 فلسطينيا جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على مختلف مناطق القطاع.
وأوضح فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي استمرا خلال الأيام الأخيرة، متسببين في سقوط مدنيين، بينهم أطفال، لافتا إلى أن الجزء الأكبر من الهجمات استهدف غرب القطاع، حيث يقيم معظم سكان غزة.
وأكدت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، التي استندت إليها الأمم المتحدة، تسجيل 152 شهيدا خلال شهر يونيو، في حصيلة تعد الأعلى منذ مطلع السنة، بما يعكس استمرار تدهور الوضع الميداني والإنساني رغم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد.
وفي الجانب الصحي، تعرض مستودع للمستلزمات الطبية قرب مستشفى الأقصى لأضرار نتيجة غارة إسرائيلية، ما أدى إلى إتلاف معدات وإمدادات طبية أساسية، فيما دعت منظمة الصحة العالمية إلى حماية المرافق الصحية وضمان تدفق المساعدات الطبية بشكل عاجل.
وحذرت الأمم المتحدة من أن النقص الحاد في التمويل واستمرار تأخر دخول الإمدادات الطبية يهددان بانهيار أكبر للمنظومة الصحية في غزة، مشيرة إلى أن شحنات مخصصة لمكافحة العدوى لا تزال تنتظر موافقة السلطات الإسرائيلية لدخول القطاع.
ورغم المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية، فيما تؤكد المعطيات الفلسطينية أن خروقات الاتفاق الساري منذ 10 اكتوبر 2025 خلفت، حتى أمس الاثنين، 1250 شهيدا و4110 مصابين، وسط تحذيرات أممية من اتساع رقعة الكارثة الإنسانية في القطاع.

تعليقات