آخر الأخبار

أزمة سبتة المحتلة…المفوضية الأوروبية تقترح تعزيز الدعم المالي والتقني للمغرب لمنع تكرار موجات الهجرة غير النظامية

دفعت أزمة العبور الجماعي غير المسبوقة نحو سبتة المحتلة الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم مقاربته لملف الهجرة، بعدما اقترحت رئيسة أورسولا فون دير لاين تعزيز الدعم التقني والمالي للمغرب، معتبرة أن الرباط شريك محوري في حماية الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي ومواجهة شبكات تهريب المهاجرين.

ووفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”، في رسالة وجهتها فون دير لاين إلى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أكدت أن التعاون مع المغرب، خصوصاً في ما يتعلق بسبتة ومليلية، يجب أن يشهد مرحلة جديدة تقوم على تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز القدرات التقنية واللوجستية، إلى جانب رفع مستوى الدعم الفني والمالي المخصص لإدارة الحدود.

وجاء هذا التحرك الأوروبي عقب موجة عبور واسعة شهدتها سبتة الأسبوع الماضي، أثارت حالة استنفار داخل الاتحاد الأوروبي، وأعادت ملف الهجرة إلى صدارة الأجندة السياسية، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات أزمات الهجرة التي عرفتها القارة خلال السنوات الماضية.

وتُعد أزمة سبتة أول اختبار فعلي لميثاق الهجرة الأوروبي الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي بعد سنوات من المفاوضات، غير أن الأحداث الأخيرة كشفت حجم التحديات التي ما تزال تواجه الاتحاد في تحقيق توازن بين حماية حدوده وضمان التضامن بين الدول الأعضاء.

ويأتي المقترح الأوروبي في وقت تؤكد فيه الرباط أن الهجرة غير النظامية تمثل تحدياً عابراً للحدود يتطلب مسؤولية مشتركة، فيما يعكس هذا التوجه الأوروبي اعترافا متزايدا بالدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب في حماية الحدود الجنوبية لأوروبا والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.

المقال التالي