آخر الأخبار

ضربة قضائية لشبكة تهريب المخدرات بأكلو.. السجن النافذ لـ3 متهمين وتعويض يفوق 25 مليون درهم

أسدلت المحكمة الابتدائية بتزنيت، مساء امس الاثنين، الستار على واحدة من أبرز قضايا التهريب الدولي للمخدرات بسواحل الجنوب، بإصدار أحكام ابتدائية بلغ مجموعها 11 سنة حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين، بينهم عنصر سابق في البحرية الملكية، بعد إدانتهم في ملف شبكة إجرامية جرى تفكيكها خلال شهر ماي الماضي، إثر عملية أمنية نوعية أسفرت عن حجز 2.5 طن من مخدر الشيرا.

وقضت المحكمة بسجن المتهم الرئيسي خمس سنوات نافذة، وأربع سنوات في حق المتهم الثاني، وسنتين في حق المتهم الثالث، فيما برأت متهماً رابعاً من المنسوب إليه، كما ألزمت المدانين بأداء غرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف درهم، وتعويض تضامني لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تجاوز 25 مليون درهم، مع بقاء الأحكام قابلة للطعن وفق المساطر القانونية.

وتوبع المتهمون بتهم ثقيلة، من بينها الاتجار الدولي بالمخدرات، ومحاولة تصديرها عبر المسالك البحرية دون ترخيص، وحيازة بضائع خاضعة للرسوم باستعمال وثائق وصفائح تسجيل مزورة، وخلال المحاكمة، أنكر المتهم الرئيسي أي علاقة له بالشحنة المحجوزة، فيما تراجع باقي المتهمين عن تصريحاتهم السابقة أمام الشرطة القضائية، مؤكدين براءتهم.

وتعود القضية إلى 20 ماي الماضي، حين نفذت فرقة الشرطة القضائية بتزنيت، اعتماداً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عملية مداهمة استهدفت منزلاً بالقرب من طريق أكلو، انتهت بحجز طنين ونصف الطن من مخدر الشيرا، وثلاثة قوارب مطاطية، ومحركين نفاثين، وسيارتين، وهواتف محمولة، في عملية اعتُبرت من أكبر الضربات الأمنية ضد شبكات التهريب بالمنطقة.

ورغم صدور الأحكام، لا تزال خيوط القضية مفتوحة، إذ تشير المعطيات إلى ارتباط اسم المتهم الرئيسي بملفات أخرى تتعلق بمحاولات تهريب كميات ضخمة من المخدرات عبر سواحل أكلو، من بينها ملف يهم نحو ثمانية أطنان من الشيرا، بينما يُنتظر أن تكشف نتائج الخبرات التقنية على الهواتف المحجوزة عن معطيات جديدة قد تقود إلى امتدادات وشبكات أخرى.

المقال التالي