آخر الأخبار

تقرير إسباني يثير الجدل: هل يستطيع المغرب السيطرة على سبتة ومليلية عسكريا؟

سلط تقرير إسباني الضوء على سيناريو افتراضي يتعلق بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية بين المغرب وإسبانيا في أعقاب أزمة الهجرة الأخيرة بسبتة، متسائلا عما إذا كانت القوات المسلحة المغربية قادرة، من الناحية العسكرية، على السيطرة على سبتة ومليلية أو حتى جزر الكناري، قبل أن يؤكد أن حسم مثل هذه السيناريوهات لا يعتمد على عدد الجنود أو العتاد فقط، بل على عوامل تشمل التكنولوجيا العسكرية والجاهزية والقدرات اللوجستية والجغرافيا والتحالفات الدولية.

وأشار التقرير إلى أن المغرب عزز خلال السنوات الأخيرة قدراته العسكرية بشكل لافت، عبر تحديث قواته الجوية والبحرية وتطوير وسائل الردع، معتبرا أن هذا التطور جعل الجيش المغربي يمتلك إمكانيات متقدمة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تقييم موازين القوة بين البلدين.

وأضاف أن أي مواجهة محتملة ستتوقف على عناصر حاسمة، من بينها السيطرة الجوية والبحرية، وكفاءة الاستخبارات، وسرعة نقل التعزيزات والإمدادات، إضافة إلى الدعم السياسي والدبلوماسي، وهي عوامل أصبحت أكثر حسما من التفوق العددي في الحروب الحديثة.

وبخصوص سبتة ومليلية، أوضح التقرير أن قرب المدينتين من الأراضي المغربية يمنح الرباط أفضلية من حيث سرعة التحرك، غير أن الوجود العسكري الإسباني وطبيعة المنطقة يجعلان أي عملية عسكرية معقدة. أما جزر الكناري، فأكد أن بعدها الجغرافي وقوة البنية العسكرية الإسبانية هناك يرفعان بشكل كبير من صعوبة أي تحرك عسكري مفترض.

وخلص التقرير إلى أن اندلاع حرب مفتوحة بين المغرب وإسبانيا يبقى احتمالا مستبعدا، نظرا للكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية الباهظة التي سيتحملها الطرفان، مرجحا استمرار منطق الردع والحفاظ على التوازن الاستراتيجي.

ويأتي هذا النقاش في أعقاب أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدها محيط سبتة ومليلية، والتي أعادت العلاقات المغربية الإسبانية إلى واجهة الاهتمام، بعدما تسببت في سقوط أكثر من 70 قتيلا، وسط تضارب في الأرقام المتعلقة بعدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة.

المقال التالي