بعد حفل الولاء مباشرة.. أخنوش يطوي صفحة سبتة ويفتح ملف الاستجمام بمايوركا

في مشهد يعكس مفارقة لافتة، غادر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التراب الوطني متجهاً نحو جزيرة مايوركا الإسبانية لقضاء عطلته الصيفية، وذلك بُعيد مشاركته مباشرة في مراسم حفل الولاء. وجاءت هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة المحتلة متواصلة، بعدما تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى واحدة من أبرز القضايا المتداولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولم يتردد رئيس الحكومة في السفر على متن طائرة خاصة، برفقة أفراد من أسرته وبعض أصدقائه المقربين، ليختار الجزيرة السياحية الإسبانية محطةً للراحة بعيداً عن الأضواء. وجاء ذلك يوم الأحد، في توقيت يتزامن مع تصاعد الاهتمام الدولي بمجريات الأزمة في سبتة.
وتتصدر أزمة سبتة واجهة الأخبار في وسائل الإعلام العالمية، بعدما تجاوزت تداعياتها الإطار المحلي لتتحول إلى أزمة ذات أبعاد أوروبية، في ظل انخراط مؤسسات الاتحاد الأوروبي في متابعة تطوراتها، واستمرار الجدل السياسي والإعلامي في إسبانيا بشأن طريقة تدبير الملف.
وبينما ينتظر الرأي العام موقفاً حكومياً واضحاً، يتحمل أخنوش، بصفته رئيساً للحكومة، مسؤولية الصمت الرسمي الذي لازم الملف إلى حدود الساعة، إذ لم يصدر عنه أو عن حكومته أي توضيح أو بلاغ بخصوص أزمة سبتة، وسط مطالب سياسية وحقوقية متصاعدة بفتح تحقيق مستقل فيها.
وعلى صعيد الحصيلة الإنسانية للأزمة، أعلن مسؤولون إسبان أن عدد الوفيات جراء التدفق الجماعي من المغرب نحو جيب سبتة بلغ 72 شخصاً على الأقل خلال اليوم ذاته، بعد العثور على خمس جثث إضافية قبالة سواحل المدينة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن مزيد من المفقودين، وسط ترقب لأي مستجدات قد ترفع هذا الرقم خلال الساعات المقبلة.

تعليقات