شلل سيارة الإسعاف يفجر أزمة صحية بضواحي الصويرة

تسبب خروج سيارة الإسعاف التابعة لجماعة زاوية بن احميدة بإقليم الصويرة عن الخدمة لأكثر من أسبوعين في تصاعد حالة من القلق وسط الساكنة، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها هذه الوسيلة في نقل المرضى والمصابين، خاصة في منطقة قروية تعاني من بُعد المرافق الصحية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية.
وأمام استمرار هذا الوضع، وجهت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بزاوية بن احميدة، مراسلة إلى عامل إقليم الصويرة، دعت فيها إلى التدخل العاجل لإعادة سيارة الإسعاف إلى الخدمة، محذرة من التداعيات التي قد تنجم عن استمرار تعطلها على صحة وسلامة المواطنين.
وأكدت الهيئة الحزبية أن توقف سيارة الإسعاف تجاوز أسبوعين، وهو ما أثار استياء واسعاً بين سكان مركز الجماعة والدواوير المجاورة، باعتبارها الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها العديد من المواطنين في نقل الحالات الصحية المستعجلة إلى المؤسسات العلاجية.
وأوضحت المراسلة أن تعطل سيارة الإسعاف يتزامن مع فترة الصيف التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في المخاطر الصحية، من بينها لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وهي حالات تستوجب تدخلاً سريعاً ونقلاً فورياً إلى أقرب مؤسسة صحية.
وأضافت أن تداعيات توقف الخدمة لا تقتصر على ضحايا الحوادث أو الحالات الطارئة، بل تشمل أيضاً النساء الحوامل، والمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والأشخاص الذين تستدعي أوضاعهم الصحية نقلاً عاجلاً نحو المستشفى الإقليمي بالصويرة أو مراكز استشفائية أخرى.
وحذرت الكتابة المحلية من أن غياب سيارة إسعاف جاهزة للتدخل قد يؤدي إلى تأخر وصول المرضى إلى المستشفيات، ويجبر أسرهم على البحث عن وسائل نقل خاصة قد لا تكون متوفرة أو مناسبة للتعامل مع الحالات المستعجلة.
وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من سكان المنطقة لا يمتلكون وسائل نقل خاصة، فضلاً عن أن العديد من الدواوير تقع على مسافات بعيدة من المؤسسات الصحية، ما يجعل سيارة الإسعاف الجماعية مرفقاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه.
واعتبرت الهيئة أن استمرار تعطل هذه الخدمة يمس بحق الساكنة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً في الجماعات القروية التي تعاني من محدودية العرض الصحي وصعوبة التنقل، لاسيما خلال الفترات الليلية أو في الحالات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وطالبت عامل إقليم الصويرة بالوقوف على أسباب توقف سيارة الإسعاف، واتخاذ التدابير اللازمة لإعادتها إلى الخدمة في أقرب الآجال، مع ضمان استمرارية عملها وتفادي تكرار مثل هذه الانقطاعات مستقبلاً.
كما شددت على ضرورة التعامل مع الملف باعتباره قضية مستعجلة ترتبط بحماية أرواح المواطنين، وليس مجرد عطب تقني أو إشكال إداري يمكن تأجيل معالجته، مؤكدة أن كل تأخير في إعادة تشغيل السيارة يزيد من معاناة المرضى ويرفع من مستوى المخاطر التي تواجه الحالات الحرجة.
وفي المقابل، لا تتوفر معطيات رسمية توضح الأسباب الحقيقية وراء توقف سيارة الإسعاف، سواء كانت مرتبطة بعطب تقني أو إشكال إداري أو نقص في الموارد البشرية، كما لم يُعلن عن توفير وسيلة نقل بديلة لضمان استمرار نقل الحالات المستعجلة خلال فترة تعطلها.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية النقل الصحي بالعالم القروي، والحاجة إلى وضع آليات دائمة لصيانة سيارات الإسعاف، وتوفير الموارد البشرية والاعتمادات الكفيلة بضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية، مع اعتماد حلول بديلة عند تعرضها لأعطاب طويلة، حفاظاً على حق المواطنين في الولوج السريع إلى العلاج وإنقاذ الأرواح.

تعليقات