آخر الأخبار

إسبانيا تنصب حواجز عائمة قبالة سبتة لتفعيل الإعادة الفورية للمهاجرين

في خطوة جديدة لتشديد المراقبة على الحدود البحرية، تتجه الحكومة الإسبانية إلى نصب حواجز عائمة في عرض البحر قبالة حاجز تراخال بمدينة سبتة المحتلة، بهدف تمكين السلطات من تفعيل آلية الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يحاولون بلوغ المدينة سباحة، وذلك غداة موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.

وجاء هذا التوجه بعدما اعتبر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن هذه الحواجز ستشكل «عنصراً مادياً للحدود»، بما ينسجم مع القرار الذي أصدرته المحكمة العليا الإسبانية مؤخراً، والذي استبعد إمكانية تفعيل الإعادة الفورية بحق المهاجرين الواصلين سباحة في غياب حاجز مادي يفصل الحدود، وذلك في تصريحات أدلى بها، الجمعة.

وأوضح سانشيز أن الحكومة قررت تكييف منظومتها الحدودية مع مقتضيات هذا الحكم القضائي، من خلال إقامة هذا الحاجز البحري، الذي يتيح، من الناحية القانونية، تفعيل الإعادة الفورية لكل مهاجر يُعترض أثناء محاولته تجاوزه.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية تسريع مساطر الترحيل والإعادة الخاصة بالمهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي خلال الأزمة الأخيرة، مؤكداً أن لجنة اللجوء شرعت في عقد اجتماعات استعجالية لتسريع دراسة الملفات وإنجاز عمليات الإبعاد في أقرب الآجال.

وأضاف أن السلطات الإسبانية بدأت أيضاً إبلاغ المهاجرين الموجودين داخل سبتة بإمكانية العودة الطوعية إلى المغرب، بالتوازي مع مواصلة معالجة ملفات الترحيل، في إطار الإجراءات الرامية إلى احتواء تداعيات موجة العبور الأخيرة.

وشدد سانشيز على أن وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، سيواصل تواجده في سبتة للإشراف المباشر على تدبير هذه الأزمة، مؤكداً أن الاتصالات مع السلطات المغربية ظلت «مستمرة وسلسة»، ومعرباً عن أمله في أن يسهم التنسيق بين البلدين في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة.

المقال التالي