بعد «اجتياح» سبتة.. تصدّع أوروبي وتهديد بإقصاء إسبانيا من فضاء «شنغن»

في تصعيد جديد داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، تسود، اليوم السبت، حالة من التوتر الدبلوماسي، بعدما أعلنت فنلندا تأييدها للمطلب الإيطالي الداعي إلى استبعاد إسبانيا من فضاء «شنغن»، على خلفية موجة العبور الجماعي لآلاف المهاجرين غير النظاميين من المغرب نحو مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة.
وجاء هذا الموقف على لسان وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية، ماري رانتانين، التي كتبت، أمس الجمعة، في منشور عبر منصة «إكس»، أن إسبانيا «فشلت تماماً في حماية الحدود الخارجية لمنطقة شنغن من التوغلات»، مضيفةً أن «هذا الوضع لا يمكن أن يستمر».
وأكدت رانتانين أن «الدول التي لا تفي بالتزاماتها في حماية حدودها الخارجية لا يمكن أن تكون عضواً في شنغن»، داعيةً جميع الدول الأوروبية إلى دعم مقترح رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الرامي إلى إقصاء إسبانيا من الفضاء الأوروبي المشترك.
وفي المقابل، عزز المغرب وإسبانيا السياج الحدودي المحيط بمدينة سبتة، في خطوة بدت أنها ساهمت في كبح موجة العبور الجماعي، التي شهدت دخول نحو 49 ألف شخص عبر البر والبحر خلال يوم واحد فقط، وأسفرت عن غرق ما لا يقل عن 19 شخصاً.
وأثارت هذه التطورات، التي شهدتها مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية شمال المغرب على ساحل البحر الأبيض المتوسط، انقساماً حاداً داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما لوّحت إيطاليا بتعليق العمل بمنظومة حرية التنقل داخل فضاء «شنغن»، في ظل تصاعد الجدل بشأن إدارة الحدود الخارجية للاتحاد.

تعليقات