آخر الأخبار

المفوض الأوروبي للهجرة يحسم الجدل: ولا شخص واحد عبر من سبتة إلى الأراضي الأوروبية

حسم المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية بشأن مصير المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة، مؤكدا أن «ولا شخص واحد» منهم تمكن من بلوغ الأراضي القارية للاتحاد الأوروبي. وجاء هذا التأكيد عقب اتصال هاتفي جمعه بوزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خُصص لبحث مستجدات الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وجاء اليوم، ليؤكد برونر، في منشور مقتضب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التنسيق بين بروكسيل ومدريد لا يزال متواصلا. وأوضح أنه يحافظ على تواصل دائم مع وزراء من مختلف الدول الأوروبية لمتابعة تطورات الملف، مشيرا إلى أن ألباريس أبلغه بأن الجهود المتواصلة أسفرت عن إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة، أو غالبيتهم الساحقة.

وفي السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية الإسباني، في منشور سابق، أن الانتقال من مدينتي سبتة ومليلية إلى شبه الجزيرة الإسبانية يبقى مستحيلا دون الخضوع لإجراءات تحديد الهوية عند نقاط التفتيش التابعة للشرطة. وجاء هذا التوضيح ردا على موجة التساؤلات التي رافقت الأزمة الأخيرة بشأن إمكانية وصول المهاجرين إلى باقي الأراضي الإسبانية.

كما دعا ألباريس إلى وضع حد لما وصفه بحملات التضليل المتعمدة، تعليقا على الأزمة التي شهدتها سبتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 شخصا. ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الإنساني، بل امتدت إلى المستوى الأوروبي، بعدما أقدمت إيطاليا على تعليق اتفاق حرية التنقل المبرم مع إسبانيا.

وعلى الصعيد الميداني، كشفت آخر حصيلة أعلنتها الحكومة الإسبانية أن 48 ألفا و300 مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب، وذلك إلى حدود الساعة السادسة مساء، في مؤشر على حجم العمليات التي نُفذت لاحتواء تداعيات الأزمة بالتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية.

وحتى صباح اليوم السبت، لا يزال هذا الملف يحظى بمتابعة مكثفة من الجانبين المغربي والإسباني، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة من مستجدات، بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين إسبانيا وشركائها الأوروبيين لتفادي تكرار أزمة مماثلة مستقبلا.

المقال التالي