بعد مأساة الحدود…شباب “البام” يطلق تحذيرًا شديد اللهجة ويدعو إلى إنقاذ الشباب من “مغامرات الموت”

أكدت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة أن الأحداث التي شهدتها المناطق الحدودية، خاصة بمدينة الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة وجماعة بني أنصار بإقليم الناظور في اتجاه مليلية المحتلة، تشكل ناقوس خطر يستوجب وقفة وطنية مسؤولة لمعالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في محاولات للهجرة غير النظامية، داعية إلى فتح نقاش جاد حول واقع الشباب وآفاقه داخل الوطن.
وعبرت المنظمة، في بلاغ لها، عن بالغ أسفها لسقوط ضحايا ومفقودين خلال هذه الأحداث، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا وتضامنها الكامل مع عائلات المفقودين، ومؤكدة أن استمرار هذه المآسي يفرض مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمة، وفي مقدمتها التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وضعف فرص الشغل، وتراجع ثقة جزء من الشباب في إمكانية تحقيق طموحاتهم داخل المغرب.
وشددت المنظمة على أن المرحلة تقتضي تعبئة وطنية يشارك فيها الجميع، من حكومة ومؤسسات وفاعلين سياسيين ومدنيين، من أجل إعادة بناء الثقة وخلق فرص حقيقية للشباب، مستحضرة العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقضايا الشباب، ومعلنة عن إطلاق سلسلة من اللقاءات والنقاشات مع خبراء وأكاديميين لإعداد تصور عملي يساهم في الحد من أسباب الهجرة غير النظامية واقتراح حلول واقعية ومستدامة.
وفي المقابل، أدانت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بشدة كل الدعوات التي تستغل هشاشة الشباب أو تدفع القاصرين نحو مغامرات خطيرة، معتبرة أن الزج بهم في مثل هذه المحاولات سلوك غير مسؤول يهدد الأرواح ويقوض الاستقرار.
هذا،و استنكرت المنظمة أعمال الشغب والتخريب التي رافقت بعض الأحداث، خاصة ببني أنصار، مؤكدة رفضها المطلق لكل مظاهر العنف والفوضى، ودعمها لجهود السلطات الأمنية في حفظ النظام العام، ومجددة التزامها بالدفاع عن سياسات عمومية منصفة تضمن للشباب المغربي الكرامة والاندماج وفرص بناء مستقبله داخل وطنه.

تعليقات