آخر الأخبار

بيدرو سانشيز يتعرض للسب والهتافات الغاضبة خلال زيارته إلى سبتة

لم تكن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى مدينة سبتة المحتلة، اليوم الجمعة، زيارة عادية أو بروتوكولية، بل تحولت إلى مشهد سياسي متوتر، بعدما وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع موجة غضب عارمة من السكان الذين احتشدوا لاستقباله بالهتافات والشتائم، تعبيرا عن استيائهم من طريقة تعاطي حكومته مع أزمة الهجرة غير المسبوقة التي تعيشها المدينة.

وفور وصول سانشيز إلى سبتة، علت أصوات المحتجين الذين رددوا شعارات من قبيل “استقل” و”أنت المسؤول”، إلى جانب عبارات سب وشتم، في مشهد عكس حجم الاحتقان الذي يسود المدينة بعد التدفق الكبير للمهاجرين خلال الأيام الأخيرة، والذي وضع السلطات الإسبانية أمام تحد أمني وإنساني غير مسبوق.

وجاءت زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بهدف الوقوف ميدانيا على تطورات الأزمة، وعقد اجتماعات مع المسؤولين المحليين والأجهزة الأمنية لتقييم الوضع، فضلا عن الاطلاع على الإجراءات التي اتخذتها مدريد لمواجهة موجة الهجرة، التي تعد الأكبر منذ سنوات، وما رافقها من ضغط هائل على البنيات الأمنية والخدمات العمومية داخل المدينة.

وتحولت سبتة خلال الساعات الماضية إلى بؤرة اهتمام إسبانيا والاتحاد الأوروبي، بعدما شهدت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، في تطور أعاد إلى الواجهة ملف الهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية، وأثار نقاشا واسعا حول قدرة الحكومة الإسبانية على احتواء الأزمة.

وأظهرت المشاهد التي وثقتها وسائل الإعلام الإسبانية أن سانشيز وجد صعوبة في تجاهل حالة الغضب الشعبي، حيث اضطر إلى مواصلة زيارته وسط إجراءات أمنية مشددة، بينما استمرت الهتافات الرافضة له خلال تنقله، في رسالة اعتبرها مراقبون مؤشرا على تراجع الثقة في أداء الحكومة الإسبانية في تدبير هذا الملف الحساس.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية على حكومة سانشيز، سواء من المعارضة أو من سكان سبتة، الذين يطالبون بإجراءات أكثر حزما لضبط الحدود ومعالجة تداعيات الأزمة، في وقت لا تزال فيه المدينة تعيش على وقع حالة استنفار غير مسبوقة.

وتفجرت هذه الأزمة بعدما شهدت مدينة سبتة المحتلة، منذ الأربعاء الماضي، تدفقا غير مسبوق لآلاف المهاجرين، حيث تمكن عدد كبير منهم من الوصول إلى المدينة سباحة أو عبر اجتياز الحواجز الحدودية، ما تسبب في حالة استنفار قصوى لدى السلطات الإسبانية والمغربية.

المقال التالي