نهاية عهد مضيان بالحسيمة… 30 سنة من البرلمان تنتهي والأنظار تتجه إلى خليفته

أسدل حزب الاستقلال الستار على واحد من أبرز الملفات الانتخابية المرتبطة بدائرة الحسيمة، بعدما أعلن نور الدين مضيان، البرلماني السابق ورئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عدم ترشحه للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، منهياً بذلك مساراً برلمانياً امتد لنحو ثلاثة عقود.
وحسب بلاغ لحزب الاستقلال، فقد جاء القرار عقب لقاء جمع الأمين العام لحزب الاستقلالً نزار بركة، بمضيان، في إطار استكمال مسطرة تزكية وكلاء اللوائح الانتخابية، حيث استُحضرت خلال اللقاء حصيلة مضيان البرلمانية ومساره في تمثيل إقليم الحسيمة، قبل أن يعلن اختياره إفساح المجال أمام مناضلات ومناضلي الحزب لتحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.
ويكتسي القرار أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى الحضور الطويل لمضيان في المشهد الانتخابي بالحسيمة، حيث ظل اسمه مرتبطاً بتمثيل الإقليم لسنوات طويلة، ليضع انسحابه حداً لمرحلة سياسية امتدت لثلاثة عقود، ويفتح في المقابل سباقاً جديداً داخل حزب الاستقلال لاختيار خليفة قادر على الحفاظ على حضور الحزب بالإقليم.
وأكد الحزب أن قيادة الاستقلال جددت ثقتها في مضيان، غير أن الأخير اختار عدم خوض الاستحقاقات المقبلة، مفضلاً منح الفرصة لجيل جديد من الاستقلاليين.،وفي خطوة تؤكد انتقال الملف إلى مرحلة جديدة، كلف نزار بركة مضيان باقتراح أسماء مناضلين ومناضلات تتوفر فيهم شروط الالتزام والنزاهة والكفاءة لتولي مهمة تمثيل الحسيمة.
وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد غياب اسم انتخابي بارز عن لائحة الاستقلال، بل بطي صفحة سياسية طويلة داخل أحد أبرز معاقل الحزب بشمال المملكة، في انتظار معرفة الاسم الذي سيحمل مشعل الاستقلال بالحسيمة ويخوض معركة 23 شتنبر، تحت شعار الحفاظ على الإرث البرلماني للحزب وفتح صفحة جديدة مع الناخبين.

تعليقات