آخر الأخبار

شبكات إجرامية وراء اقتحام سبتة.. الرباط ومدريد تؤكدان استمرار «التعاون النموذجي» في مكافحة الهجرة

حمّلت السلطات المغربية شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين المسؤولية الكاملة عن موجة محاولات العبور غير النظامي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة، مؤكدة، في المقابل، أن التعاون مع إسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية ما يزال يشكّل نموذجاً قائماً على الثقة المتبادلة والتنسيق المشترك بين البلدين.

ونقلت وكالة «أوروبا برس» عن مصادر دبلوماسية بالسفارة المغربية في مدريد قولها إن محاولات العبور التي سُجّلت، اليوم الخميس، لا تعكس بأي حال إرادة السلطات المغربية في تشجيع الهجرة غير النظامية، معتبرة أن ما يجري يرتبط أساساً باستغلال شبكات إجرامية لهشاشة المهاجرين وإيهامهم بإمكانية بلوغ سبتة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الشبكات استغلت الانطباع الذي خلّفه قرار حديث للمحكمة العليا الإسبانية بشأن إجراءات إعادة الأشخاص الذين يُعترض عليهم في عرض البحر، وهو ما غذّى توقعات خاطئة لدى فئة من الراغبين في الهجرة، ودفع عدداً منهم إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.

وشددت المصادر الدبلوماسية على أن المغرب «لا يشجع ولا يدعم الهجرة غير النظامية لمواطنيه»، مؤكدة أن شبكات الاتجار بالبشر تتحمل المسؤولية عن تعريض حياة الأشخاص وسلامتهم للخطر، من خلال الترويج لوعود مضللة لا تستند إلى أي أساس.

وفي المقابل، أبرزت السفارة المغربية ما وصفته بـ«الالتزام الراسخ» للمملكة بالتعاون مع إسبانيا في المجال الهجري، معتبرة أن هذا التعاون يشكّل إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويستند إلى الثقة المتبادلة، وتقاسم المسؤولية، والتنسيق العملياتي الوثيق بين الجانبين.

وأكدت المصادر ذاتها أن المغرب يواصل بذل جهود مكثفة لمنع محاولات الهجرة غير النظامية، وتفكيك الشبكات الإجرامية الناشطة في هذا المجال، إلى جانب تعزيز التعاون الميداني مع السلطات الإسبانية والأوروبية، مجددة التزام المملكة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة هذا التحدي، في إطار احترام الكرامة الإنسانية، وسيادة القانون، والمصالح المشتركة بين الطرفين.

المقال التالي